الصفحة 7 من 27

تأليف؛ الشيخ جهيمان بن سيف العتيبي

رحمه الله تعالى

من جهيمان بن محمد سيف العتيبى؛ الى ولاة المسلمين وعامتهم، جعلهم الله من اهل العقول الذين تنفعهم التذكرة، لقول الله تعالى: (إنما يتذكر اولوا الالباب) ، وجعلهم الله ممن علم انهم من اهل الخير فاسمعهم، كما قال تعالى: (ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم) ، وارجوا الله ان يحفظهم بالاسلام قائمين وقاعدين وراقدين، وان لا يشمت بهم عدوا للدين ولاحاسدًا وان يمنحهم من كل خير خزائنه وان يمنعهم من كل شر خزائنه بيده، وأسأل الله ان يجعلهم ممن اذا ذكروا تذكروا و اذا نصحوا انتصحوا.

لأن من رد النصيحة فكأنما رد الدين لقول النبى صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة ثلاثا قيل لمن يارسول الله قال لله ولكتابه ولائمة المسلمين وعامتهم) رواه مسلم.

وهذا إذا كانت النصيحة من كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم فمن ردها أثم ومن قبلها اهتدى، والذى حملنى الى هذه النصيحة خوفًا من شماتة الاعداء ومن الضلال بعد الهدى وخوفا من ان يموت المسلم ميتة جاهلية ينصر عصبية او يدعو عصبية.

فاعلموا بارك الله فيكم؛ إن اضطراب احوال الدول هذه الايام يشير الى وقوع القتال وخروج الملاحم التى اخبر عنها الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، وقد أخبر ان من الفتنة انه لايدرى القاتل لماذا قتل ولايدرى المقتول فيما قتل، وأخبر ان في أخر هذه الحروب تحصل ردة عن الدين شديدة - نسأل الله العافية والثبات على الدين - وأخبر ان اول هذه الحروب؛ ان المسلمين يأمنون النصارى فيصالحونهم صلحًا أمنا ثم يقاتلون هم وإياهم عدوًا من ورائهم فيغلبون ويغنمون ثم يغدر بهم النصارى وينقلب الصديق عدوا ويرفعون الصليب ويقولون؛ غلب الصليب، فيقوم رجل من المسلمين فيقتل الذى رفع الصليب، وعند ذلك يجمعون لاهل الاسلام ويجمع لهم اهل الاسلام ثم يأتى النصارى في ثمانين راية تحت كل راية اثنا عشرا الفا - اى مليون الا اربعين الفا - وحينما يصطفون للقتال تحصل ردة شديدة نعوذ بالله من ذلك.

فنحن الان في الصلح الامن وننتظر ما أخبر به النبى صلى الله عليه وسلم بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت