ثلاث لا يعلمهن إلا نبى؛ ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو أمه؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبرنى به جبريل أنفا.
فقال بن سلام: هذا عدو اليهود من الملائكة.
فقال النبى صلى الله عليه وسلم: أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت، وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة، نزع الولد وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد.
فقال عبدالله بن سلام: أشهد أن لاإله إلا الله وأنك رسول الله ... الخ، الحديث.
فانظر كيف شهد ان لاإله الا الله وأن محمدا رسول الله على علم بهذه الشهادة ولم يكتف بمعرفة اسمه او نسبه، فإن الله قد سماه لهم احمد ولكن شهد برسالته بناءًا على معجزاته، ولولا المعجزات لما فرقنا بين المدعى للنبوة والكاذب وبين الصادق.
ولكن الى الله المشتكى ان الكثير من المسلمين في هذا الزمان لايعرف عن النبى صلى الله عليه وسلم إلا انه محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم وهاشم من قريش وقريش من العرب والعرب من ذرية اسماعيل بن ابراهيم عليه السلام، فهذا النسب ثابت حتى لأبى طالب، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قد عرفه الله لنا بما أظهر على يديه من المعجزات التى تتجدد ولن تزال حتى يأتى امر الله، حتى ان بعثة النبى صلى الله عليه وسلم من معجزات عيسى عليه السلام ونزول عيسى عليه السلام من معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم.
وبعد ذلك الق بالك .. الق بالك لنبأ عظيم الذى أخبر به من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى، ولكن لا يستفيد من اخباره صلى الله عليه وسلم إلا من صدق وأمن بنبوته وصدق معجزاته بعد إيمانه بالله ومعرفته ربه بأياته لانه بهذا بنى شهادته على علم، لا وراثة عن الاباء والاجداد والمجتمع.
وهذا النبأ العظيم هو الخبر الصادق الذى أشرنا إليه في أول الكلام من القتال مع النصارى ثم غدرهم، وإليك الاحاديث الصحيحة في ذلك:
الحديث الاول: اخرج الامام احمد وغيره وهو صحيح عن ذى مخمر رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم قال: (ستصالحون الروم صلحًا امنا فتغزون أنتم وهم عدوًا من ورائهم فتسلمون وتغنمون ثم تنزلون بمرج ذى تلول فيقوم رجل من الروم فيرفع الصليب ويقول