لكن من المستحيل الجدال بشكل متماسك بعدم وجود الطبيعة البشرية الشاملة الجوهرية (الفطرية) . هذا يعادل الاعتقاد بأن الخلية الإنسانية الملقحة القادمة يمكن أن تتطور إلى حشرة أو سرطان. إن ما بعد الحداثيين قد يقصرون تأكيدهم على إنكار أي أثر للطبيعة الإنسانية على تكويننا العقلي وقيمنا ومعرفتنا وحاجاتنا ورغباتنا الخ. وهذا لا معنى له أيضا. سيجادل هؤلاء بأن الطفل الذي يكبر نيويورك سوف يطور طريقة معينة من التفكير وان تربي ذلك الطفل وسط قبائل الأمازون يجب أن يطور طريقة مختلفة تماما في التفكير هذا صحيح. لكننا يجب أن نسأل بعدها كيف يستطيع الطفل تطوير هذين الشكلين المختلفين من الوعي. في أي بيئة يجد الطفل نفسه فيها سوف يشيد عقليا ثقافة غنية ومعقدة على أساس الظواهر المحدودة المبعثرة جدا التي يتعرض لها. يخبرنا هذا الاعتبار (مسبقا باي معرفة مفصلة) بأنه يجب أن يكون هناك موجه غير عادي ومكون تنظيمي للعقل داخلي
نستطيع البدء بملاحظة الطبيعة الإنسانية من خلال قدرات محددة لتطوير سمات عقلية محددة. اعتقد نستطيع المضي إلى أبعد من هذا ونبدأ باكتشاف المظاهر الكونية الشاملة لهذه السمات العقلية التي تحددها الطبيعة الإنسانية. اعتقد بأننا نستطيع إيجاد هذا ن منطقة المبادئ الأخلاقية. مثلا منذ زمن غير بعيد تحدثت مع أناس لا القبائل الأمازونية واعتبرت من البديهي بأنهم يملكون نفس مفهومي للفضيلة والرذيلة لأنها القيم المشتركة التي تمكننا من التواصل - التكلم عن المشاكل الحقيقية مثل إجبار السلطات على إخراجهم من