الفصل الرابع
الترويج للديمقراطية في الخارج
"إن الترويج للديمقراطية عنصر محوري في مواصلة إدارة جورج دبليو بوش الحرب على الإرهاب واستراتيجيتها الكبرى الشاملة على حد سواء". بهذه الكلمات تبدا المقالة البحثية الأوسع والأشمل حتى الآن عن"جنور مبدا بوش". والتصريح لا يدعو للدهشة أبدأ، إذ لم يحل عام 2005 إلا وكان هذا المبدا قد بلغ مرتبة الشعائر. نقرا في البيات الباحثين وعلى نسق روتيني أن الاعتقاد بإمكانية فرض الديمقراطية من الخارج هو الاقتراض الذي حدا بأميركا إلى التدخل في العراق"، وقد"جرى تثبيته
في الأذهان بوصفه عماد الطموح الجديد المحتمل للسياسة الخارجية الأميركية في أمكنة أخرى". كما يصار إلى تضخيم التصريح في بعض الأحيان، كان يقال إن"الترويج للديمقراطية في الخارج"كان هدفا أولية للسياسة الخارجية الأميركية منذ أن حباه وودرو ويلسون بعنصر مثالي قوي"؛ وسجل"بروزة استثنائية"في ظل رونالد ريغان، ثم امتشق"بعنفوان غير مسبوق"في ظل بوش الثاني، وفي الصحافة والتعليقات يؤخذ هذا الافتراض على أنه أبسط الحقائق البديهية"."
وعندما يصار إلى تبني الجزم بأهمية جلية كهذه بما يشبه الإجماع، فإن ردة الفعل المعقولة هي تلخص وتمحيص الأدلة التي تؤيد الفرضية وتلك التي تدحضها معا، وطابع تلك الأدلة هو الذي يعطي قدرة معينة من الديمقراطية الفاعلة. دعونا نذهب إلى الحد الأقصى: لو أن تصريحات مماثلة أطلقت في كوريا الشمالية، لما تجشم أحد عناء السؤال عن الدليل؛ بل يكفي أن يكون