فهرس الكتاب
الفصل الثاني
دول خارجة على القانون
في واحد من آخر أعماله، طرح جون راولز، فيلسوف السياسة والأخلاق البارز في أميركا أواخر القرن الأمرين، الخطوط العريضة لأفكاره بصدد مجتمع دولي مقبول من الناحية الا فاقت ما أسماه"شرعة الشعوب"، التي ينبغي أن تناسب، في نظره،"مب ع"
وب الديمقراطية الليبرالية"و"مجتمع الشعوب الكريمة؛ وهذه الأخيرة ت بديمقراطيات ليبرالية، بل لها من الصفات والميزات ما يؤقلها للانتس إلى مجتمع دولي عادل. يقول راولز: وخارج عالم"هذه الشعوب المراعية للنض م"
نالك"الخارجة على القانون"التي تابي الانصياع له شرعة الشعوب". وتتض ر"
عة الشعوب الالتزام باحترام الاتفاقيات والتعهدات؛ والإقرار بأن الجميع جم متمارين في الاتفاقيات التي تجمعهم؛ ورفض اللجوء إلى استخدام قوة ا خرى غير الدفاع عن النفس؛ وأخيرة، احترام حقوق الإنسان، وسو من المبادئ التي يجب قبولها عن طيب خاطر، وإن ليس من قبل الدول الخارجة على القانون وأعوانها"."
الفكرة القائلة بأن جميع الدول"أطراف متساوية في الاتفاقيات التي تجمعها جرت قوننتها منذ أمد بعيد في المعايير الدولية مثل اتفاقيات جنيف - التي أبرمت لأول مرة في عام 1864 لحماية الجرحي زمن الحرب وتم توسيعها منذ ذلك الحين عبر عدد من البروتوكولات الإضافية، ولاسيما في عامي 1949 و 1977 - ومبادي، محكمة نورمبرغ التي أنشئت لمحاكمة جرائم الحرب النازية إبان الحرب العالمية الثانية وقبلتها لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة في"