الصفحة 110 من 192

الذي لم يعد من السهل قمعه؟ اقترح فرانسيس هتشپسون (1) الفيلسوف الأخلاقي المرموق ومن معاصري هيوم، حلا للمشكلة. قال: أن مبدأ"موافقة المحكوم ورضاه لا يجري انتها که ع د ا يفرض الحاكم مشاريع يرفضها العامة اذا ما"وافقت بحرارة لاحقا الجماهير"الغبية المتحاملة"على ما عملناه باسمها. يمكننا تبني مبدأ

الموافقة بلا موافقة"، ذلك التعبير الذي استخدمه فيما بعد السوسيولوجي فرانكلين هنري جيدينجز (2) "

ان كان هنشيسون مهتما بالسيطرة على الرعاع داخليا، وجيدينجز بفرض النظام خارجيا. كان يكتب عن الفيليبين التي كان الجيش الأميركي يحررها في ذلك الوقت وفي نفس الوقت يحرر"عدة مئات آلاف من مآسي الحياة - او كما قالت الصحف:"يذبح السكان المحليين بأسلوب انجليزي"حتى تتمكن المخلوقات المضللة"التي تقاومنا من"احترام اسلحتنا على الأقل، وتقر فيما بعد بأننا نريد لها"الحرية"و"السعادة". لتفسير كل ذلك بصيغة حضارية لائقة استنبط جيدينجز مفهومه عن"الموافقة بلا موافقة"القائل:"اذا ح دث في السنوات اللاحقة ورأي وأقر (الشعب الذي تم غزوه) بأن العلاقة موضع النزاع كانت من اجل اسمى المصالح، يمكن عندئذ الايمان أن السلطة التي فرضت كانت بموافقة المحكوم". تماما كما يمنع احد"

(1) فرانسيس هاتشيسون (1999 - 179) فيلسوف اخلاقي اسكتلندي - ايرلندي، نادي بنظرية تقول بوجود وجدان و شعور الملاقي يستطيع الانسان التوصل من خلاله الى عمل الصحيح، اصبح في فترة من حياته مبشرا دينها. له عدة مؤلفات في الفلسفية الإملائية - المترجم. (2) فرانكلين هنري جيدينجز (1800 - 1931) عالم سوسيولوجيا امير کي، أول من حول السوسيولوجيا في الولايات المتحدة من فرع من فروع الفلسفة الى علم مستقل يعتمد على البحث والاحصائيات، عرف بمبدئه عن الوعي النوعي"الذي استمده من مفهوم آدم سميث عن"رد الفعل الأخلاقي المشترك". يقول مبلؤه"ان الوعي النرعي يؤدي إلى مجتمع متجانس وينتج عن تفاعل الاشخاص وتعريضهم لموثرات مشتركة". اعتبر بعض النقاد مهداه عن الوعي النوعي بمثابة تعبير ملطف لمفهوم"غريزة الفطبع"- المترجم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت