الديمقراطية ولتدمير حقوق الانسان وللدفاع عن مصالح القلة الغبية
وفي السبعينيات بدأ تشومسكي بالاشتراك مع زميله ادوارد س. هيرمان في البحث في كيفية قيام وسائل الاعلام الأميركية بخدمة مصالح النخبة، وتقويض قدرة المواطنين على التحكم بالفعل في حياتهم بشكل ديمقراطي، ويظل كتابهما صناعة الموافقة والرضي الذي صدر عام 1988 نقطة البدء لأية دراسة جدية حول عمل وسائل الاعلام الأخبارية
كان تشومسكي الذي يمكن تصنيفه بأنه فوضوي، او بقول ادق اشتراکي متحرر، خلال هذه السنين، معارضا وناقدا قويا وبدئيا ومثابرا للدول والاحزاب الشيوعية واللينينية. وقد ثقف الكثير من الناس، بمن فيهم انا، بان الديمقراطية هي حجر الزاوية غير القابل للمساومة بالنسبة لأي مجتمع في حقبة ما بعد الرأسمالية جدير بالحياة في ظله. وفي نفس الوقت بين عشية معادلة الرأسمالية الديمقراطية، أو التفكير بأن المجتمعات الرأسمالية - عني في افضل حالاتها - ستفتح امكانية الحصول على المعلومات أو المشاركة في صنع القرار دون رقابة، بما لا يتجاوز في محدوديته اضيق الامكانيات. وأشك في وصول أي كاتب آخر، باستثناء جورج اورويل، الى مستوى تشومسكي في الهجوم المثابر علي رياء الحكام والايديولوجين في كل من المجتمعات الشيوعية والرأسمالية وهم يزعمون أن ديمقراطيتهم هي الديمقراطية الحقيقية الوحيدة المتوفرة للانسانية
في التسعينيات تجمعت كل اطياف عمل تشومسكي السياسي - ابتداء من مناهضة الامبريالية والتحليل النقدي لوسائل الاعلام وحتى الكتابات عن الديمقراطية والحركة العمالية - لتصل ذروتها في عمل كهذا الكتاب عن الديمقراطية والتهديد الليبرالي الجديد. لقد فعل تشومسكي الكثير لاعادة تنشيط فهم المستلزمات الاجتماعية