الصفحة 48 من 192

دورا خاصا في هذا النظام لاسباب بديهية، ولنستعر في هذا المجال كلمات مؤرخ الدبلوماسية جيرالد هاينز الذي هو في نفس الوقت کبير مؤرخي وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي. أي. ايه) الذي قال"تولت الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية وبدافع من مصلحتها الخاصة مسؤولية الدفاع عن النظام الرأسمالي العالمي وازدهاره". ويولي هاينز اهتمامه لما يطلق عليه اسم"امركة البرازيل"، ولكن كحالة خاصة، ومع ذلك فكلامه يتسم بالدقة المتناهية.

كانت الولايات المتحدة منذ ما قبل الحرب العالمية الثانية بفترة طويلة، الاقتصاد الرئيسي في العالم، وخلال الحرب ازدهرت بينما اصيب منافسوها بضعف شديد. فقد تمكن اقتصاد الحرب الخاضع لتنسيق الدولة من التغلب على الأزمة الاقتصادية الكبرى، وعند نهاية الحرب كانت الولايات المتحدة تملك نصف ثروة العالم وتتمتع بمكانة من القوة لم يسبق لها مثيل في التاريخ. وبالطبع كان المهندسون الرئيسيون لهذه السياسة ينوون استخدام هذه القوة في تصميم نظام عالمي لصالحهم.

تصف وثائق اعدت على مستوى عال التهديد الرئيسي لهذه المصالح، لا سيما في أميركا اللاتينية، على انه"راديکالي"و"انظمة وطنية"تستجيب الى الضغوط الشعبية الداعية إلى تحسين فوري في مستويات المعيشة المتدنية للجماهير"رالى تحقيق تنمية تخدم الاحتياجات المحلية، وهذه الاتجاهات تتعارض مع مطلب توفير مناخ سياسي و اقتصادي مشجع للاستثمار الخاص"يسمح بتصدير الارباح بشكل كاف كما يحمي موادنا الخام"-"موادنا الخام حتي وان وجدت في بلدان أخرى. لهذه الأسباب نصح المخطط المتنفذ جورج کبنان"بالكف عن الحديث عن اهداف غامضة لا واقعية مثل حقوق الانسان ورفع مستويات المعيشة والدمقرطة"وبان"نتعامل بمفاهيم القوة المباشرة دون أن تعيقنا شعارات مثالية"عن"حب الخير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت