الصفحة 50 من 192

للاخرين ومساعدة العالم - مع أن مثل هذه الشعارات جيدة، لا بل ضرورية في الخطب العامة

انني انقل هذا عن السجلات السرية التي أصبحت الآن متوفرة من حيث المبدأ، رغم كونها مجهولة الى حد كبير بالنسبة لعامة الناس او مجتمع المثقفين

"ان الوطنية الراديكالية"غير محتملة بحد ذاتها، وهي تشكل ايضا تهديدا اوسع للاستقرار"- هذا تعبير آخر له دلالة خاصة. ففي الوقت الذي كانت فيه واشنطن تعد للاطاحة بأول حكومة ديمقراطية في غواتيمالا عام 1994، حذر أحد المسؤولين في وزارة الخارجية من آن غواتيمالا"اصبحت تشكل تهديدا متزايدا لاستقرار هندوراس والسلفادور. فالأملاح الزراعي الذي طبقته اضحي سلاحا دعائبا قويا، وبرنامجها الاجتماعي العريض الخاص بمساعدة العمال والفلاحين في صراعهم المظفر ضد الطبقات العليا والشركات الأجنبية الكبرى له جاذبية قوية بالنسبة لشعوب بلدان امير کا الوسطى المجاورة حيث تسود اوضاع مشابهة". المعني بالاستقرار""الطبقات العليا والشركات الاجنبية الكبرى التي يجب الحفاظ على مصالحها."

مثل هذه التهديدات الرفاه النظام الرأسمالي العالمي"تبرر اللجوء الى الارهاب والتخريب من اجل استعادة الاستقرار". فمن اولى المهام التي قامت بها وكالة المخابرات المركزية الأميركية كانت المشاركة في الجهود الواسعة لتقويض الديمقراطية في ايطاليا عام 1948، عندما ساد شعور بالخوف من أن الانتخابات قد تسفر عن نتيجة خاطئة. وقد اعدت خطة للتدخل العسكري المباشر في حالة فشل عملية التخريب. ووصفت هذه الاعمال بانها"جهود لتحقيق الاستقرار في ايطاليا". فمن الممكن زعزعة الاستقرار"من اجل تحقيق الاستقرار". وهكذا فان محرر مجلة"الشؤون الخارجية" (فورن أفيرز) شبه الرسمية يوضح انه تعين على واشنطن أن"تزعزع استقرار الحكومة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت