الصفحة 110 من 288

?12 منها)، كما سنرى كيف أن اقتصاد السوق هذا الذي ينادي به بيريز هي الطريق الكلاسيكي السيطرة إسرائيل والصهيونية العالمية ورؤوس الأموال الأمريكية على الاقتصادات العربية، وإنما يستوقفنا هنا، المغزى غير الواعي وغير المقصود لتشبيه العلاقة بين إسرائيل والعرب بالعلاقة بين ملكة انجلترا وبنجلاديش أو باکستان (وفي حديث إلى صحيفة عربية) . هو التناقض الذي يصل إلى حد الكتب الصريح بين ما يقوله الرجل الآن مؤقتا في حديثه إلى الصحيفة - وپين المشروع المرتبط باسمه منذ سنوات طويلة.

أي الأصوليات أشد خطرا على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط

والرجل في ذات الكتاب الذي يدعو فيه إلى المشروع الشرق أوسطي يجمل الصهيونية ريبري ساحتها (صفحة 908) وبكلمات مستترة لكن لا ينقصها الوضوح، لا يرى خطرا على سلام الشرق الأوسط وسلام العالم مثل التقاء الأسلحة النووية مع الأيديولوجية المتطرفة الذي لا يراه في إسرائيل التي تملك بالفعل مخزونا ضخما من القنابل الذرية يكفي لتدمير كل عاصمة عربية أو إسلامية أربع مرات على الأقل وتسيطر عليها أكثر الأيديولوجيات تطرفا وتعصبا، ولكن في البلدان العربية في الإسلامية التي قد تسعى للحصول على الأسلحة النووية وقد تتعرض لسيطرة الأموالية الإسلامية عليها، وهو من ثم يدعو في كتابه إلى بناء التحالف الشرق أوسطي الجديد، بمباركة الغرب وخاصة أمريكا، وبقيادة إسرائيل لمواجهة هذا

الخطره

وغير خاف أن تلك لم تكن المرة الأولى التي يثير فيها الغرب موضوع الخطر الأصولي، وخاصة الخطر الإسلامي (لكنه أبدا لا يدرج تحت هذا المعنى الأموية الصهيونية المستمدة كما رأينا من الأرثوذكسية اليهودية) على السلام العالمي بوجه عام وعلى الغرب بوجه خاص ذلك الخطر الذي بدأ يظهر وتتضح معالمه أمام عيون الغرب بمجرد أن اختفى الخطر السابق عليه: خطر الشيومية الذي كان يجسده الاتحاد السوفيتي كذلك غير خان الدور الخاص الذي تقوم به الصهيونية العالمية وأبواقها للنفخ في أوار هذا الخطر، وإثارة المخاوف منه في كل مكان ومناسبة، وسعيها لإقامة تحالف بينها وبين الحكام العرب لمواجهته. >

لكن الطريف في الموضوع، والذي يثبت مرة أخرى أنه إذا كانت الصهيونية العالمية - أحد من السيف دائما بالنسبة للاهداف فإنها تكون في بعض الأحوال شديدة المرونة بالنسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت