الصفحة 114 من 288

لكنها وجدت ازدهارا خاصا أصبح يكتسب ملامح سياسية بارزة ذات اتجاه يميني مفرق في الرجعية، وخاصة منذ تولي نيکسون ومن بعده كارتر فريجان رئاسة الجمهورية، ويصل إلى أقصي عنفوانه مع انتصار أجنحة الحزب الجمهوري الأكثر رجعية في الانتخابات التشريعية

الأخيرة

ولم يكن من الصعب على المصالح الاحتكارية التي كثيرا ما تتخفي وراء بعض الاتجاهات الأصولية الدينية وتمولها أن تعقد تحالفات سياسية مع الأصولية الصهيونية التي تعبر بدورها عن مصالح احتكاريترأسمالية يهودية محددة، وأن تكون التسمية الجديدة لحضارات الغرب التي ابتدعت لتدشين هذا التحالف، تسمية الحضارة اليهودية المسيحية"وهي المظهر الأيديولوجي لهذا التحالف الذي تحرص الصهيونية على توجيهه بوجه خاص ضد العالم العربي الإسلامي، كذلك لم يكن من الصعب أن تنتقل هذه التسمية المبتدعة إلى دوائر الإعلام الواسعة في الصحف والمجلات الواسعة الانتشار، وأن يجند لتكريسها كتاب الأعمدة الصائدون في صحارى الجهل الثقافي الشاسعة التي يعيش فيها المواطن الأمريكي، ولا أن تنتقل التسمية الجديدة من هؤلاء إلى بعض المؤرخين والمحللين السياسيين لكي تكتسب الاحترام المستمد من المؤسسة الأكاديمية. لكن ذلك يقودنا إلى القسم التالي المخصص للمكون الثاني الايديولوجية الصهيونية، وهو التعبير عن المصالح المباشرة للاحتكارات والرأسمالية اليهودية المتحالفة مع نظائرها الغربية وخاصة الأمريكية."

الهوامش (1) يرجع الفضل في تنبهي إلى الأهمية القصوى للعامل الأبديوارجي المستمد مباشرة من النصوص والتفسيرات الدينية اليهودية، وإلى أثر هذا العامل على التطور الفعلي للحركة الصهيونية وعلى يهود وسياسة إسرائيل الفعلية والمفاهيم السائدة بين يهود أمريكا المعتنقين اللصهيونية. يستوي على ذلك، في داخل إسرائيل وخارجها، المتدينون منهم وغير المتدينين، الليبراليون والاشتراكيون إلى كتاب بالغ الأهمية صدر في 1994، ألقه مفكر إسرائيلي فريد في صفاء الفكر والأمانة العلمية والخلقية، أستاذ في علم الكيمياء، ولد في وارسو عام 1933 وتخرج من معسكر اعتقال بلسن الشهير ثم هاجر إلى إسرائيل وخدم في جيشها ولم يعتنق أبدا الفكر الماركسي، ومن ثم لا مطعن عليه أو على يهوديته من أية ناحية .. هذا الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت