الصفحة 124 من 288

رغم ما قد يتردد في بعض البيانات عنها، ومن المعروف أن الأمانة العسكرية لجامعة الدول العربية قد جعلت، وتخلت مصر عن منصب الأمين العام المساعد العسكري الذي كان يشغله رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية بحكم منصبه، وكانت القيادة العامة الموحدة قد حلت من قبل، كما جمدت الاتفاقات العسكرية بين الدول العربية عموما

وقد ساعد على تجميد معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي التي تمثل النظام الدفاعي العسكري العربي ماقامت به الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من بث بذور الخلاف بين الدول العربية واستغلال الخلافات العربية والعمل على تعميقها، ثم ما قامت به من خلال فرض الحصار على بعض البلاد العربية، وتدخلها لمواجهة أي تجمع عربي يسعى إلى إحياء النظام العربي وإحباط نتائجه.

إذا كان شيمون بيريس قد أشار في كتابه إلى إقامة نظام أمن إقليمي جديد فإن ملامح هذا النظام قد ظهر بعضها في الاتفاقات الأمنية التي عقدتها إسرائيل مع كل من تركيا واريتريا، وملامح التعاون بين إسرائيل ودول عربية في المجال العسكري، وكذا التعاون بين الشرطة الإسرائيلية والشرطة الفلسطينية في منطنة الحكم الذاتي، با اتفق عليه في مؤتمر شرم الشيخ الذي سمى بمؤتمر قمة صانعي السلام وشاركت فيه دول عربية وإسرائيل.

يتحدث بيريس عن الحدود المرنة في كتابه فيعلن عن حاجة الكيان الصهيوني إلى حدود مرنة وليست ثابتة متذرعا بان الحدود ليست جدرانا"وأنه"ليس علينا (اليهود) أن نسجن أنفسنا خلف هذه الجدران، وهو يغطي النزعة التوسعية بان هذه الحديد المرنة تسمح بالحركة وبأنها تشعل سكان الأرض المقدسة من أردنيين وفلسطينيين وإسرائيليين"و العبارات قديمة ودينية، تتيح هذه الحدود للإسرائيلي أن يتغلغل في الأراضي العربية ولانتيح الفلسطيني العودة إلى أرضه، ولا العربي التغلغل في الكيان الصهيوني، ويري پيرس أن الحدود المرنة القدس الموحدقحت الحكم الإسرائيلي في التي تجعل منها مدينة مفتوحة لكل المؤمنين من كل الديانات وكل الجنسيات، وأن هذه النظرية هي التي أتاحت تجريد سيناء من السلاح بحجة أن ذلك خلق وضعا إيجابيا هدأ من مخاوف الطرفين."

لاشك أن ضمان التفوق العسكري الإسرائيلي على الدول العربية من أحد ملامح نظام الشرق الأوسط ومن ماتعهد بتحقيقه رؤساء الولايات المتحدة بخامة الرئيس الأمريكي الحالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت