الصفحة 126 من 288

بيل كلينتون، وسبقه إليه الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، وتحقق الولايات المتحدة هذا العنصر من النظام عن طريق تزويد إسرائيل بالطرازات الأحدث من الأسلحة الأمريكية. وحرمان الدول العربية التي تعتمد عليها في تسليحها من أحدث التطورات التي تحصل عليها إسرائيل، وملاحقة الدول العربية التي تحصل على أسلحة من خارج الولايات المتحدة والسل على منعها من الحصول على أسلحة متقدمة، بل على أسلحة عموما، وفي حال فشل هذه المساعي تقدم الولايات المتحدة إلى إسرائيل من الأسلحة ماتعتقد أنه يمكن إسرائيل من التصدي للأسلحة التي حصلت عليها دول عربية.

وبالاضافة إلى إمداد إسرائيل بالأسلحة فإن الولايات المتحدة الأمريكية تساعد الصناعات العسكرية الإسرائيلية سواء بالتمويل أو بتزويدها بالتكنولوجيا التي تساعدها على إنتاج أنواع متقدمة من الأسلحة، كذا تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتكليف الصناعات العسكرية الإسرائيلية بالقيام ببعض الأبحاث لصالحها مما يوفر لها التمويل والتكنولوجيا معا، وتقوم بشراء بعض منتجاتها بما يوفر تمويلا إضافيا وأخيرا فهي تدفع الدول التي في حاجة إلى صيانة وتجديد مخزونها من الأسلحة الأمريكية إلى القيام بذلك في إسرائيل.

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة من خلال تحقيق وضمان التفوق العسكري الإسرائيلي على الدول العربية إلى فرض الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية على المنطقة وتحقيق الردع الذي يتحدث عنه نتنياهو في كتابه بأن أي سلام يمكن أن يقوم بين العرب وإسرائيل لابد أن يدعم بقوة ردع حقيقية وفعالة يحتفظ بها لمواجهة أي هجوم عربي محتمل ويخلص إلى أن أي سلام في الشرق الأوسط لايمكن أن يستمر إلا إذا كان سلاما مرتبطا بالردع الإسرائيلي، وهو لذلك يدعو إسرائيل إلى الاحتفاظ بتوة رادعة مع قيام سلام مع العرب لأن أي سلام غير محي لن يصمد زمنا طويلا الأمر الذي يضمن أن العرب ان يضربوا رأسهم في الحائط أبدا باختصار التفوق العسكري الإسرائيلي يضمن هيمنتها على المنطقة.

تكثيف الوجود العسكري الأجنبي عموما والأمريكي بصفة خاصة منذ أزمة الخليج عام 1990 ويلاحظ أن هذا الوجود يتصف بشكل خاص بأنه وجود بحري وجوي بشكل رئيسي في حين يقتصر الوجود البري على عناصر محدودة جدا، وأن أغلب هذا الوجود امريکي وأخيرا بالصلة الوثيقة بين هذا الوجود وإسرائيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت