الصفحة 136 من 288

بما يؤكد ما جاء في كتاب نتنياهي السابق ذكره عن الردع، وإذا كان بيريس لم يشر إلى ذلك في كتابه، فإن تصرفات حكومته وحكومة العمل عموما تؤكد أنه لم يكن على خلاف مع ما جاء على لسان نتنياهو إلا في الإعلان عن النية.

وهكذا يحافظ النظام على انفراد إسرائيل بامتلاك الأسلحة التربية والصواريخ البالستية ذات المدى الأطول، بينما تفرض على باقي دول المنطقة عربية وغير عربية تي، برقابة شديدة بحيث لاتسمح لها بالتقدم نحو القدرة على امتلاكها وليس امتلاكها نقط ويفسر هذا التصور النظام الشرق الأوسط إصرار الولايات المتحدة على عدم إتخاذ أية خطوات ضد إسرائيل نتيجة لعدم توقيعها وتصديقها على معاهدة علم انتشار الأسلحة النووية أثناء مؤتمر المراجعة والتمديد الذي عقد في عام 1990، والإصرار على عدم ذكر إسم إسرائيل بالاسم ضمن البيان النهائي للمؤتمر في حين أنها تصر على معرفة كل صغيرة وكبيرة عن البرنامج النووي العراقي.

لكن الأخطر أن الولايات المتحدة والغرب من ورائها لاتقتصر على حرمان باقي الدول من امتلاك أسلحة نووية وصواريخ بالستية، بل إنها عمليا تحاول حرمان الدول العربية من امتلاك أسلحة نووية وصواريخ بالستية، بل إنها عمليا تحاول حرمان الدول العربية من القدرة على إنتاجها والوصول إلى التكنولوجيا التربية في مجال استخدام الطاقة التربية للأغراض السلمية و كذلك تهدف إلى حرمان الدول العربية من إنتاج الصواريخ البالستية رغم أنها تعتبر الخطوة الأولى لدخول عصر الفضاء، في حين تشارك إسرائيل في نظام السيطرة على تكنولوجيا الصواريخ"، وتطلق أقمارا صناعية وتشارك في تطوير برنامج أمبريکي لتطوير صاروخ مضاد للصواريخ"

يعتبر هذا المبدا امتدادا لمبدا المحافظة على التفوق العسكري الإسرائيلي الذي سبق ذكره ولكنه هنا يتركز على التفوق في المجال غير التقليدي ويحفظ لإسرائيل خط رجعة في حال هزيمتها في أي صراع مسلح مقبل.

يشتمل نظام الشرق الأوسط الجاري إنشائه على إضعات القدرات العسكرية العربية مع تعظيم القدرات الإسرائيلية، ومن أساليب ذلك إقامة مناطق منزوعة السلاح بمناطق محدودة القوات داخل الأراضي العربية وإقامة مناطق حظر الطيران في دول عربية مثل العراق، وحظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت