أ. محمد سيد أحمد
أنني أعتبر هذا اللقاء من أهم اللغابات التي تتم في هذه اللحظة , هنا ضمير مصر موجود، هنا القوى السياسية الحية في المجتمع المصرى موجودة، هنا أمل أن يتسع صدر هذه القوي النوع من الديمقراطية التي نحن أحوج مانگون إليها لأني سوف أبدى رأيا مخالفا.
أنا أريد أن أبدا أولا بما يتعلق بخصوصية الصراع العربي الاسرائيلي لأنه ليس مثل الصراعات التقليدية، ليس صراع فرنسا وألمانيا في الخلاف حول الالزاس واللورين أو حول السيطرة على أوروبا - الخلاف فيما يتعلق بصراعنا ينشأ من أن لدينا طرقا عدو لا اعتراف له في العرف الدولي فيما يتعلق بوجوده أصلا في المنطقة لأنه نتاج أزمة في منطقة أخرى من العالم وأنه يستند إلى وجود تاريخي في المنطقة ويطلب العودة، وليس هناك صك من الشرعية اللاعتراف بذلك.
يترتب على هذا في داخل هذا المعسكر وجهتي نظر لابد أن تتواجدا أحدهما أنه لايوجد سلام ممكن، ومن هنا فليس غير الحرب الرابعة، هذه فلسفة نتانياهو، وفلسفة أخرى نقول أننا لانعرف ماهو المستقبل، قد تكون الحرب الرابعة غير نافعة ولابد من حوافز لإيجاد الراوابط. هذه مدرسة بيريز وفكرة الشرق أوسطية. والحقيقة أنه ليس هناك تعريفات مناسبة للمفاهيم، نحن بشكل متحكم ابتدعنا تعريف نسميه مبادلة الأرض بالسلام، لكن الكلمتين غامضتين .. أية أرض؛ 1998 ام 1997 أو مابعد 1997، القول بأن عودة بعض الأراضي وليس كل الأراضي. وأي سلام؟ لم يتقرر معني السلام، وليس متفق ماهو تعريفه،
فإذن نحن بصدد معادلة مبهمة، تلجأ إليها لتغطية حقيقة أن عملية السلام ليست لها أسس أكيدة، ليس صدفة أن أمريكا اليوم مشغولة بالانتخابات، وأضطر شيراك وغيره أن يأتوا للمنطقة لانهم لايريدون أن يتركوها؛ وإلا تنفجر وتفلت لماذا؟ لأن المسالة اليوم بلغت القمة للأسف ولذلك أقول أننا لا نستطيع أن نتناقش فيما نتناقش فيه، بالحديث فقط من أوراق كان من الممكن كتابتها منذ سنة أو كتابتها بعد سنة، لأن الظرف المالي ظرف خاص وناز