الصفحة 190 من 288

والأغذية والمنتجات الكيماوية الخفيفة (المنظفات سوف تتجه باستثماراتها نحو مصر، بينما الشركات الدولية العاملة في مجال الصناعات عالية التقنية و التي تبحث عن يد عاملة عالية المهارة وتسهيلات لتطوير"البحوث(R & D) سوف تتجه باستثماراتها نحو إسرائيل (2) ومن الملفت للنظر في نتائج هذا الاستطلاع، أن معظم الشركات الدولية التي تم استطلاع رأيها بخصوص عملياتها المستقبلية في منطقة الشرق الأوسط بعد إقرار السلام قد أشارت إلى أن توسيع حجم السوق لمنتجاتها (93 بالمئة من مجموع الشركات) هو العامل والحافز الرئيسي وراء عملياتها الاستثمارية أي التوزيعية المستقبلية في المنطقة (3) ، كذلك أقرت الفروع الإسرائيلية لشركات دولية أمريكية بأن النفاذ إلى الأسواق النهائية للمستهلك العربي ستكون الدافع الرئيسي (70 بالمئة من توسيع عملياتها المستقبلية في منطقة الشرق الأوسط(4) "

وعلى الصعيد التكنولوجي التقني)، تستعد إسرائيل لجني مكاسب الاقتصاد السياسي السلام على صعيد منطقة الشرق الأوسط، إذ تم الاتفاق على إقامة"مؤسسة للعلم والتكنولوجيا"بين أمريكا وإسرائيل، وهو اتفاق له دلالة سياسية لاتخطئها العين في هذا التوقيت بالذات، إذ أن هذا الاتفاق يشكل"سبيل ضمان استمرار التفوق الثومي لإسرائيل"تكنولوجيا في المنطقة على نحو يلائم الظروف الجديدة ظروف تتحقق فيها الهيمنة لمن هو أكثر قدرة على توفير سلع أفضل في سوق شرق أوسطية مشتركة (ه)

وقد يرى البعض أن ثمة مبالغة في أهمية الدور الإسرائيلي بمخاطر الهيمنة الإسرائيلية في ظل الترتيبات الاقتصادية الشرق أوسطية الجديدة .. وأن معظم المخاطر والمحاذير تستند إلى رؤية"ساكنة ستاتيكية للواقع المتخلف الراهن للاقتصادات العربية. بأن المستقبل يحمل إمكانات لتطوير أوضاع الاقتصادات العربية وزيادة قدرتها التنافسية، وكنموذج جيد لتلك الكتابات، تشير إلى دراسة فهد الفائك عن"الأبعاد الاقتصادية للحل السلمي"إذ يرى الفاتك أنه في حالة التوصل إلى الحل السلمي"المقبول"فإن إسرائيل سوف تصبح إحدى الدول الأجنبية التي يمكنها تصدير سلعها إلى الأسواق العربية على قدم المساواة مع المصنوعات الأجنبية الأخرى، كما تستطيع أن تقيم استثماراتها في البلدان العربية، شأنها في ذلك شأن أية دولة أجنبية أخرى (6) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت