الصفحة 188 من 288

شيء مفهوم، لأنها عبارة عن عملية"تقسيم للأسواق 3 - الشرق أوسطية المركز والأطراف"

لاتعترف إسرائيل أصلا أن هناك"اقتصادا عربيا أو بنية اقتصادية عربية"بل تبني رؤيتها الاستراتيجية على تأسيس تجمع إقليمي اقتصادي"شرق - أوسطي، تلتحق به الاقتصاديات القطرية في منطقة الهلال الخصيب (أي ماكان يسمى بلاد الشام"فيما مضي) ، دون تنسيق أو تكامل اقتصادي مسبق، على أن تحتل"إسرائيل"ضمن هذا التجمع دور المركز أو"القلب الذي يضخ الدم في بقية أطراف هذا التجمع. بيد أن إسرائيل لايهمها في التحليل الأخير، التجمع الاقتصادي الشرق - أوسطي إلا بمقدار ما تستطيع أن تسارم به إسرائيل على علاقات اقتصادية خاصة ومتميزة مع الكتل الاقتصادية الكبرى لبلدان العالم الأول:"

النافتا - الاتحاد الأوروبي - جنوب شرق آسيا.

ولذا فإن العالم العربي بشكل بالنسبة لإسرائيل ذلك"البلد الشمالي"، نوع من"بلدان الجنوب (أي الأطراف) ، بمعنى أن تكون المنطقة العربية بالنسبة لإسرائيل بمثابة الحديقة الخلفية مثلما هي العلاقة بين بعض بلدان أمريكا الجنوبية وتجمع النافتا أو بين بلدان جنوب المتوسطة والاتحاد الأوروبي، وبعض البلدان الآسيوية واليابان، وبعبارة أخرى فإن إسرائيل تسعي في إطار المشروع الشرق أوسطي"لاقتناص موقعا مركزيا ومهيمنا في بنية اقتصاد منطقة المشرق العربي وامتداداتها الخليجية، انطلاقا من البقرة المركزية التي تشمل"المثلث الإسرائيلي - الأردني الفلسطيني"

وهكذا فإن إسرائيل تسعى لكي تكون بوابة العالم الأول إلى السوق الإقليمية الواسعة الشرق - أوسطية ويقوم الرهان الإسرائيلي على أن فتح الأسواق العربية أمام الصادرات الصناعية الإسرائيلية سوف يساعد بدوره على جذب الاستثمارات الأجنبية إلى إسرائيل للاستفادة من موقعها كمحطة التصدير"export"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت