الصفحة 202 من 288

بالتقرير بعمق من هذه الفائدة أن اسرائيل لديها مؤسسات يهودية إسرائيلية كشبكات توزيع على مستوى العالم ستساعد على تسويق منتجات هذه المشروعات (تصديريا)

اقتصر ما أورده التقرير في مجال الزراعة على ايضاحات ورغبات الجانب الإسرائيلي من قبيل أنه يمكن بناء تعاون زراعي بين البلدين مبني على الخبرة الزراعية الإسرائيلية التي شملت حتى الآن الالاف من أنواع المنتجات الزراعية"، ومن قبيل"يرغب الاسرائيليون في التعاون مع مصر في توزيع منتجاتهم الزراعية إلى دول الخليج التي تستورد بمليارات الدولارات من هذه المنتجات و ترغب إسرائيل في اقامة مشروعات زراعية مشتركة في مصر تقوم على أساس استخدام التكنولوجيا الحديثة التي تتمتع بها إسرائيل لدرجة عالية""

واذا كان لنا من تعليق في هذا الخصوص فاننا نكتفي بالاشارة إلى ما نسب إلى الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة، في حديثين نشرتهما مجلة المصور في 28 مايو و 19 نوفمبر 1993، من قول بأن الاسرائيليين"متقدمون كثيرا في التكنولوجيا الزراعية، ولكن في الوقت نفسه نحن متقدمون أيضا ويستفيدون منا كثيرا"، ومن قول بأنه"ليست هناك فجوة، هم متقدمين في بعض الأمور ونحن متقدمون في أمور أخرى، ولعل ذلك، وغيره كثير، يفند أكذوبة التفوق التكنولوجي الإسرائيلي في مجال الزراعة."

وفي معرض الحديث عن دور البلدين (مصر وإسرائيل) في السوق الشرق أوسطية يورد التقرير أنه"تعمق أثناء الزيارة تفهم أن استخدام الأردن (ومصر) كمعبر إلى البلاد العربية وخاصة دول الخليج هو مايلزم اسرائيل في المدى القصير (حوالي 3 سنوات) ثم تنطلق العلاقات المباشرة مع دول الخليج دون وسيط و أنه من المفترض أن يبدأ التعاون الاقتصادي مع مصر بالتكامل وعدم خلق كيانات أو مشروعات اقتصادية كبرى تتعارض مع المشروعات القائمة حاليا في البلدين".

وهكذا يرضي رجال الأعمال المصريون من السوق الشرق أوسطية بمجرد أن يكونوا رأس جسر لانطلاق الاقتصاد الإسرائيلي إلى البلاد العربية الأخرى، ويصفة خاصة بلدان الخليج العربي، دون أن يدركوا أن هذا الأمر قد يؤدي إلى اغلاق أسواق هذه البلدان أمام منتجاتهم هم في المدى المتوسط على أقصى تقدير. وإذا كان بمقدور رجال ومؤسسات الأعمال المصريين أن يفتحوا، أو يشاركوا في فتح، أسواق الأقطار العربية الأخرى أمام إسرائيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت