فلماذا لايفتحونها أو بوسعونها لأنفسهم ولعله من المناسب أن يشار هنا أيضا إلى أن العمل الاقتصادي العربي المشترك، حتى في أدنى صوره، لايزال يتعثر منذ نحو نصف قرن من الزمان، وهو أمر يشارك رجال ومؤسسات الأعمال العرب في مصر وفي غيرها من الأقطار العربية في تحمل المسئولية عنه، وإذا كان في مقدور هؤلاء أن يحققوا تكامل الاقتصاد المصرى مع الاقتصاد الإسرائيلي فلماذا لايسعون إلى تحقيق مثل هذا التكامل مع الاقتصادات العربية؟
يخلص التقرير إلى تحديد نقاط اتفق عليها أعضاء وفد اتحاد الصناعات المصرية (لم يشير التقرير إلى موقف الجانب الإسرائيلي من هذه النقاط التي يبدو لنا أنها تتناقض مع روح ونص كل ما تضمنه التقرير) . ومن بين هذه النقاط"أن تقرير التنمية لصالح شعوب المنطقة يتطلب قيام قوة اقتصادية تقودها مصر (سوق اقتصادية شرق أوسطية) لتبادل المنافع بين جميع دول المنطقة وترسيخ السلام (تذكر أن هذه من النقاط التي اتفق عليها أعضاء وفد اتحاد الصناعات المصرية وحدهم دون اشارة إلى موقف الإسرائيليين منها) ."
وفي عرضه اتومات تقدم الصناعة الإسرائيلية بذكر التقرير"استراتيجية الصناعة التي تقوم على الارتقاء المتدرج بالصناعة إلى مستوى أعلى من صناعات التكنولوجيا العالية والتخلص تدريجيا من الصناعات ذات القيمة المضافة القليلة لما تعرضت لمنافسة البلاد الأخذة في النمو (مثال ذلك مناعة الملابس الجاهزة - زراعة القرنفل التي تخرج منها الصناعة الإسرائيلية كذلك الخروج من المنتجات الزراعية التقليدية إلى إنتاج مدخلات الزراعة) ، ويتمشى ذلك مع قلة الأيدي العاملة وضيق مساحة الأرض وارتفاع الأجور ومستوى المعيشة. (تذكر ماسلفت الإشارة إليه من أن الاجتماعات التي عقدها والزيارات التي اقام بها وفد اتحاد الصناعات المصرية تناولت ضمن أمور أخرى"دراسة الصناعات التي يمكن تحريكها إلى مصر"وتذكر أيضا أن صناعة الملابس الجاهزة من الصناعات التي يرغب الإسرائيليون في إيجاد مشروعات مشتركة فيها في مصر) ."
ومن بين مقومات تقدم الصناعة الإسرائيلية التي يوردها التقرير التنمية البشرية وتطويرها في كل الاتجاهات والتربية القومية وتحفيزها. ونترك مقولة"التربية القومية دون"
تعليق