الدولية بطرح مفاهيم بديلة للتفاوض والسلام ... الخ (نافعة)
وهنا وضع المفهوم الاقتصادي ضمن الإطار المفاهيمي لعملية التطبيع والهيمنة لتكشف مسألة السوق المشتركة للشرق الأوسط التي لا ترحب بها اسرائيل نفسها وإنما المقصود بها تفكيك التكامل الاقتصادي العربي واختراق الاقتصاد العربي السيطرة عليه فقط (عبد الفضيل - محمود الامام) ولقد تسال المتتون أيضا - وحاولوا الاجابة - عن أبعاد أخرى التسارع عملية الاحتواء هذه المنطقة وخاصة لنظمها القائمة. وقد سارع البعض بالتنبيه الضرورة فهم عمق العداء الأمريكي للمنطقة واعتمادهم على النظم لا الشعوب (د. إبراهيم أبائلة) أو عمق عمليات التطبيع في صلب اتفاقيات كامب ديفيد، وصياغتها الشاملة لهذه العلاقة (حسين عبد الرازق) بل وربط أحد الاقتصاديين هذا العداء مقترنا بعمق محاولات الغرب ضد مصر منذ القرن السادس عشر بالالتفاف حول رأس الرجاء الصالح والمحيط الهندي إلى حد مواجهة مصر لذلك بحملات عسكرية معروفة للمحيط الهندي في أوائل القرن السادس عشر حماية المصالح الاقتصادية الوطنية (جودة عبد الخالق) ، وانتقل باحث أخر إلى ضرورة انتباهنا لهشاشة النظم الاجتماعية العربية نفسها، بمعنى قبولها للاختراق وهي في وضعها الحالي أيسرى عبد المجيد). كما نبه البعض لعدم قصر المواجهة على اسرائيل وتجاهل موقف المواجهة الفرقدي لما يحدث ضد الشعب العراقي والليبي أو مايحدث في السودان لاضعاف الجبهة العربية المواجهة (حافظ- المغربي- بيومي)
وكما سبق القول فإن الندوة كانت حريصة على أن تحقق جوا من حرية الرأي ودفء المناقشات وحيويتها، ولذا تحدث البعض بموضوعية من ضرورة عدم التهويل بشأن مايجري ثقة في موقف الشعوب العربية وتواها السليمة، كذلك عدم التهوين من الأمر إلى حد الاستسلام الذي تتعدد مظاهره هنا وهناك، وأنه في هذا الإطار به کن مواجهة النفس، ومعالجة الالتزامات والاستحقاقات، باكبر قدر من المسئولية. وقد ترددت هذه الكلمات في القاعة بالفعل ولم تكن مجرد بيئة للحوار، وفي إطارها تحدث محمد سيد أحمد بشجاعته المعهودة عن قدرة الجانب الاسرائيلي على تصدير التناقضات داخل الصف العربي دون أن ندرس من جانبنا إمكانية تصدير التناقضات إلي المجتمع الاسرائيلي كجزء من عناصر المواجهة، مع تنبيها لمخاطر العطاء دون مقابل أو تحديد المطالب الموضوعية، وجاء طرحه في أولى جلسات الندوة مثيرا لرنود موضوعية بل وساخنة أحيانا أغنت جميعها الندوة بالرد على