عن"اقتصاديات هجرة اليد العاملة في الشرق الأوسط"باشراف ريتشارد دايکوس ويقوم المعهد باكمال مشروع تخطيط انتقالي"نعده لجنة توجيهية التخطيط السياسة الخاصة بالاقتصاد من أجل انتقال الفلسطينيين إلى الحكم الذاتي. ومن المتوقع أن يكون هذا التقرير المقتضب المنتظر نشره قريبا بمثابة وثيقة مرجعية في المفاوضات الثنائية بين الوفدين الاسرائيلي والفلسطيني والوفدين الاسرائيلي والأردني"
ثلاثة أمور تستوقفنا ونحن نتأمل في عملية التحضير الجارية لفرض النظام شرق الأوسطي
الأمر الأول أن هذه العملية تنطلق من التسليم بالواقع القائم في المنطقة الذي نجم من إقامة"إسرائيل"عام 1948 على أرض فلسطين العربية ثم احتلالها الضفة الغربية وقطاع غزة وضمها القدس الشرقية وتوسعها في الاستعمار الاستيطاني الصهيوني في هذه الأراضي، كما تستهدف هذه العملية تثبيت هذا الواقع القائم من خلال صيغة الحكم الذاتي الفلسطينيين التي تكرس الاغتصاب الصهيوني للحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف لشعب فلسطين العربي، ومنها حقه في العودة وحقه في تقرير المصير وحقه في الاستقلال.
الأمر الثاني أن هذه العملية تركز على العامل الاقتصادي الاجتماعي، وتقفز فوق العوامل الأخرى في الاجتماع الانساني، وهي في تركيزها على ذلك العامل تغفل أثر العوامل الأخرى فيه من فكرية روحية وعقيدية وحضارية
الأمر الثالك أن هذه العملية تراهن على قطاع من النخبة تنجح في استيعابهم ضمن وضعهم في شريحة خاصة بهم، وتسقط من حسابها الجماهير الواسعة وقطاعا أخر من النخبة متلاحما مع هذه الجماهير.
ابتداعي إلى الخاطر ونحن نقف أمام الأمر الثاني المتعلق بالتركيز على العامل الاقتصادي الاجتماعي في عملية التحضير لفرض النظام شرق الأوسطى كيف قامت مراكز البحث الأمريكية الصهيونية في أعقاب ابرام اتفاقيات كامب دافيد بين الولايات المتحدة ومصر واسرائيل عام 1978 بالتركيز على ما اسمته العامل النفسي في الصراع العربي الصهيوني: وقد رأينا ويوم ذاك كيف تريد الحديث عن كسر الحاجز النفسي وانعقدت ندوات حول كيفية القيام بكسر هذا الحاجز: وتطبيع العلاقات في المنطقة، بينما العدوان الصهيوني اليومي مستمر وبأشكال مختلفة.
يكشف لنا هذا الضوء الذي سلطناه على عملية التحضير لفرض النظام شرق الأوسطى