الصفحة 106 من 432

وقواعد العمليات الحربية للولايات المتحدة في الخارج من خلال تقوية دفاعاتنا في الوطن"، وأن الاستراتيجية الوطنية للأمن توافق على انه"في حين اننا ندرك أن افضل دفاعاتنا هو هجوم جيد، فإننا أيضا نقوي امن اميريكا الداخلي من اجل حمايتها ودرء الهجوم عليها.

وقد عبر تقرير (بناك في كلمات بالغة الأهمية عن التزام بإيقاف القوى المارقة لمنعها من تهديد مصالح الولايات المتحدة ذاكرا ومحذرا أننا لا يمكننا أن نسمح الكوريا الشمالية، والعراق ومثيلاتها من الدول أن تقلل من شأن قيادتنا وأن تخيف حلفاء أمريكا أو تهدد الأرض الأميريكية نفسها"."

إن هذا الترديد المتصاعد الذي يحدد أعداء الولايات المتحدة، كان في طريقه للانحراف إلى ناحية مماثلة في الخطاب الرئاسي لعام 2003 عن حالة الاتحاد والذي فيه. بطريقة مشهورة - صور العراق وإيران وكوريا الشمالية على أنها"محور الشر، وهكذا فقد أعلن بوش أنه رسميا يجعل الأمة تتعهد بتصديقها أن الولايات المتحدة لن تسمح لأكثر النظم خطرا بأن تهددنا بأكثر أسلحة العالم دمارا".

وكان مما يقوى الإدراك لنفوذ المحافظين الجدد حقيقة مفادها ظهورها في حالة من الصخب والحبور بصورة سوقية عامة، بل ربما الإشارة - بنوع من التنكيت - إلى أنفسهم على انهم العصبة (12) . ومع ذلك، فرغم أن هنالك درجة موجودة بالتاكيد من النفوذ الواضح لهم، وبينما كان يمكن للسيناريو الذي يتضمن وجود رابطة من الأتباع المتعصبين الذين يختطفون السياسة الخارجية للبلاد أن يقدم بعض التفسير لكيف انتهى الحال بامريكا في العراق، فإن ذلك كله شيء غير مكتمل. ولكي نتفهم الجذور الحقيقية لحرب العراق، يجب أن ندرك أن التوتر بين هؤلاء الذين يودون أن تلتفت أميريكا لشئونها الخاصة وهؤلاء الذين يحبذون أن يكون لها دور اکثر عالمية إن هو إلا توتر قديم مثل قدم عمر الجمهورية، أما ما هو جديد فهو الدرجة التي عمل المحافظون الجدد تحت زعامة بوش على أن يديروا بها السياسة بهذه الشدة ناحية التدخل.

هذه الأوثان المزيفة من أين على وجه البسيطة جاء المحافظون الجدد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت