ويري فوكوياما أنه مهما كانت الجذور التي يمكن الدفاع عنها لفكرة المحافظة الجديدة، فإن اشخاصا مثل ولفوويتز وكريستول وغيرهم من المحافظين الجدد قد ضلوا طريقهم في أثناء سنوات حكم بوش. وكتب فوکوياما قائلا في مقال تحت عنوان أميريكا في مفترق الطرق يقوم فيه بتشريح المحافظة الجديدة قائلا:"لقد استخلصت أن المحافظة الجديدة قد برزت على هيئة شيء أصبح ليس بمقدوري بعد أن أسانده (31) . فإلى أبعد من الأخطاء الواسعة في إصدار الحكم، وفي الفهم وفي التخطيط. التي وضحت من رؤية المحافظين الجدد لحرب العراق - پري فوکوياما في مفهومهم عن"تغيير النظام تناقضا داخليا وافتراقا متعبا عن حكمة الأصول التي تبعوا منها.
فقد ورث المحافظون الجدد عن ستراوس - حسبما ذكر فوکوياما - تأكيدا على مفهوم"نظام بلد ما، وهو مجموعة من المؤسسات التقليدية السياسية والاجتماعية الحيوية التي تشكل حياة المجتمع. وكما وصف الأمر أحد تلاميذ ستراوس وهو ستيفن به، سميث"فقد اكد ستراوس على الفلسفة السياسية الكلاسيكة في المفهوم. فالنظام يشير إلى أكثر من هيئة الحكومة في الفهم النسبي الضيق، فهو يشير إلى مجمل طرق الحياة في مجتمع ما، عاداته وسلوكه ومعتقداته الأخلاقية ... (27) .
وهذا التعريف. ونحن نواجه الأصولية الإسلامية. كان يجب أن يقود المحافظين الجدد إلى الاستخلاص الذي يعني أن التغيير البسيط للحكومة العراقية لن يغير حنا. لهذا السبب. نظام البلاد، فقد لوى المحافظون الجدد تشديد منطق ستراوس حول النظم، وحولوا الأمر إلى فكرة أن تغيير النظام يمكن إحداثه لإعادة تشكيل المجتمع من أعلى إلى أسفل. وببساطة يمكن للمرء أن يغير العراق بتغيير قيادته. أي أنه في رأي الطيارين فوجي وتومز وعسكرية الولايات المتحدة فإن"قطع رأس الحية يمكن أن يحرر المجتمع العراقي من قبضة نظام صدام. ولكي يحمي هذا التطبيق السيئ لمفهوم ستراوس عن النظام فإن ريتشارد بيرل يقول:"لم أكن