وفي وداعه لرفاقه المحافظين الجدد، فإن فوكوياما يجعلهم - بصورة ناشزة إلى حد ما. أكثر تعاطفا مما يظهرون به عادة. وبدلا من أن يصفهم بكونهم عصبة من المشتغلين بالسياسة الذين يستغفلون بأفكارهم غريبة الأطوار نظاما لا شك فيهم فإن فوکوياما بقدمهم على أنهم مجموعة سيئة التوجيه تبحث بطرق عديدة عن اساليب للصراع مع الأسئلة نفسها عن السلطة السياسية التي واجهت صانعي السياسة منذ إنشاء الأمة الأميريكية، ورغم أن تصويره لهم قد يكون صادقا، فإن ذلك لا يبرر الحقيقة، وهي أن نقاشات المحافظين الجدد. والتي طبقت بالقوة إلى هذه الدرجة. قد أثبتت أنها خاطئة بدرجة مروعة.
بيرل هاربور جديدة أين فقدت المحافظة الجديدة إحدى عجلاتها؟ بعد 9/ 11، وإذ كان الانتباه العام موجها إلى دور المحافظين الجدد في حملة الإدارة الأمريكية للحرب على العراق، فإن أحد عناصر تفكيرهم اختفت إلى درجة كبيرة عن الانتباه إليها من جانب الصحف الرئيسية، ومع ذلك فقد ولدت هستيريا جماعية تقريبا في الفضاء المعلوماتي
ففي صفحة 1 من تقرير جماعة PNAC لعام 2000 والذي أصبح مشهورا الآن عن"إعادة بناء وسائل الدفاع الأميريكية، فإن المؤلفين - وبعد وصفهم للثورة في الشئون العسكرية التي تحتل مكانا مركزيا إلى هذه الدرجة في القرن الأميريکي الجديد الذي يتطلعون إليه. أضافوا إضافة مذهلة؛ فقد كتبوا أن عملية التحول حتى لو احدثت تغيرا ثوريا فإنها أقرب إلى أن تكون مثل بيرل هاربور جديدة، مع غياب بعض الأحداث الكارثية والمحركة إن هذا الاستدعاء لبيرل هاربور قبل سنة من حدوث 9"
/ 11، بواسطة مجموعة من الناشطين السياسيين الذين سيلتحقون فيما بعد بالإدارة الأمريكية ويروجون للحرب في العراق، قد أدى إلى انفجار في الشكوك في الفضاء المعلوماتي حول ان أعضاء الإدارة كانوا بصورة ما ضالين في الهجوم.
ومثل هذه الشكوك مبنية على فكرة أن بعض المحافظين الجدد كانوا قد رأوا