استطلاع للراي أصدرته جالوب عام 1939 في غضون ايام من غزو هتلر لبولندا أن 10 بالمائة من الأميريكيين البالنين اختاروا أن يبقوا أميريكا بعيدا عن الحربا). وقد انخفضت هذه النسبة بحلول عام 1940 انخفاضا طفيفا إلى 88 بالمائة؛ فقد كان المزاج الإنعزالي عنيدا.
وكما كتب دونالد شميت في كتابه الصادر عام 2005"حماقة الحرب، فقد كانت إدارة الرئيس روزفلت. لكي توجه البلاد ناحية الحرب في نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي - تمر بنوع من التوازن الحساس. وفي خطاب لروزفلت إلى الحاكم العام لكندا (2) اطلق على الموقف وصف المشي على قشر بيض (بحذر) وطور استراتيجية حاذفة ليسقط عصفورين بحجر واحد. وكمقدمة للحرب نفسها، فقد أخذ على عاتقه أن يجعل من أمريكا الترسانة العظيمة للديموقراطية. وتضمن ذلك توجيه سكان أميريكا وثرواتها وإمكاناتها الصناعية"
لا ليبنى قدراتها الدفاعية فحسب؛ بل لكي تصبح امپريکا المورد القيادي للأسلحة إلى البريطانيين وحلفائهم
وعندما طلب روزفلت من الكونجرس عام 1935 مبلغ 11 مليار دولار كميزانية للدفاع. وهي أكبر ميزانية دفاع في زمن السلم في التاريخ الأميريکي حتى ذلك الوقت). فقد راي منتقدوه في ذلك عملا ملتويا للزج بالبلاد عبر البحار، وراي هؤلاء النقاد - بروح الآباء المؤسسين - صلة تنذر بعواقب وخيمة بين ميل روزفلت المتزايد نحو الدخول في الحرب وسياسته في العقد الجديد، والمبنية على برامج اجتماعية واسعة واستثمارات فدرالية. وكان الرئيس ماديسون قد كتب عام 1795"أن الجيوش والديون والضرائب إن هي إلا الوسائل المعروفة لوضع الكثرة من الناس تحت سيطرة القلة (5) . واكد ناقدو روزفلت أن النفقات الحكومية ستؤدي إلى الزيادة الكبيرة في نمو السلطة التنفيذية، وبالتالي ستهدد الحريات التي من أجلها أسست الجمهورية، ومن الصعب اليوم أن نتذكر أن جزءا كبيرا من السكان في الثلاثينيات نظر إلى روزفلت على أنه مصدر تهديد للديموقراطية، وأنه بمثابة عاهل يمسك بمقاليد سلطة تنفيذية غير مسبوقة. وفي عام 1935 ذكر كاتب أحد الأعمدة مارك سوليفان أن العام التالي قد يكون"