الصفحة 168 من 432

روزفلت ولجنة امريكا الأولى الانعزالية. وقد نجحت هذه المراجعة استجابة لنزو هتلر لبولندا، ورغم أن روزفلت كان يفضل أن يشهد فسخ قانون الحياد، فإنه أدرك استحالة هذا الأمر، وبدلا من ذلك سعى إلى إضافة تمت للقانون تسمع بالدفع الفوري (الكاش) وحمل البضاعة. وكانت هذه الإضافة تسمح لأميريكا بان تزود المقاتلين بمواد الحرب طالما كانت في مقابل الدفع الفوري وألا تشترك سفينة أميريكية في عملية النقل. وكما يتذكر دالك فإن اشتعال الحرب في أوروبا جعل الأميريكيين أكثر انفتاحا لأخذ أي تعديل في تعهدهم بالحياد في اعتبارهم، ومع ذلك فقد تقدم روزفلت في هذا الطريق بحذر شديد، مدركا أن التعاطف الشعبي ظل معارضا عنيدا لدخول أمريكا في هذا المضمار (7) . ورغم ذلك فقد تحركت أميريكا في أول الأمر بسرعة شديدة؛ إذ صعدت بشن حملة إذاعية وصحفية النشر الانطباع بأن الرئيس - إذا لم يتم كبح جماحه. فإنه سياخذ البلاد إلى الحرب (4) . وقد وافق الكونجرس على الإضافة"بالدفع الفوري وحمل البضاعة، ولكنه أيضا وضع محاظير أكثر على السفن الأميريكية التي تبحر في مناطق الصراع"

وهكذا فإن المعركة بين روزفلت والكونجرس صورت على أنها جدال حول دور اميريکا خارج حدودها حول الحيادية، إلا أنه رغم ذلك كانت مساوية للجدل حول سياسة الولايات المتحدة الداخلية وتوازن السلطة بين مختلف فروعها. وبالنسبة الروزفلت ومناوئيه استقر الموضوع حول ما إذا كان الفرع التنفيذي أو التشريعي قد أصبح يمتلك تحكما أكبر فيما إذا كان ومتى ستحدث استثناءات في مبدا الحيادية. وتركز الأمر في السؤال حول ما الفرع الذي يمتلك السلطة الأكبر لشن الحرب؟ وهو سؤال ركز فيه التاريخ الأميريکي عند هذه النقطة، ويستمر في فعل ذلك حتى يومنا هذا، فروزفلت - بطلبه حرية اتخاذ ما يراه حول قانون الحيادسعى إلى تركيز السلطة في فرعها التنفيذي

أما أعضاء الكونجرس فبسعيهم نحو إصدار قانون"غير منحاز في مسالة الحياد، (دون أن يكون للرئيس حق اتخاذ ما يراه مناسبا) ، فإنهم بذلك قد سمعوا إلى تكريم نوايا الرؤساء جيفرسون وماديسون التي تتجه إلى أن يعمل الكونجرس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت