فهرس الكتاب
استراتيجية غير مبدئية لاستدراج اليابانيين. وأوضح ستينيت أن ريتشاردسون لم يكن ليضحي بسفنه ورجاله لصالح ما كان يراه على أنه سياسة معينة.
وقد تمكن ريتشاردسون من عقد اجتماع رجل لرجل مع روزفلت، وفيه عبر عن قلقه من أن أسطوله كان يتم إرساؤه في طريق الأذى كهدف لهجوم اليابانيين، بل إنه سال روزفلت على المكشوف (على بلاطة) : هل نحن موجودون في هذا الموقع كنقطة انطلاق للنشاط الحربي؟. ورغم أن روزفلت قد طمأنه بعكس ذلك فقد بقي ريتشاردسون غير مقتنع. وقد عزل من منصبه في فبراير عام 1941، وحل محله الأدميرال كيميل.
ولم يكن كيميل عالا بسر عدم استراحة ريتشاردسون حول اتخاذ بيرل هاربور قاعدة للأسطول. والأسوأ من ذلك فقد أبقيت المعلومات المتاحة وقتها حول العدوان الياباني المحتمل على بيرل هاربور بعيدة حقا عن كيميل، وهي مواد تخابرية كانت حيوية لإعداد الأسطول لمواجهة الهجوم.
وفي كتابه الصادر عام 1950 وعنوانه"قصة الأدميرال كيميل يصور کيميل المسألة على أن"حجب المعلومات الحيوية عن قادتنا في بيرل هاربور لم يتم شرحه فطة، وأن هذا الحجب. في رأيه. كان مكونا من مكونات استراتيجية المناورة اليابانيين لتوجيه الضرية الأولى لأميريكا". ورغم أن كيميل يؤكد أن هذه الاستراتيجية كانت غير معروفة لهم في ذلك الوقت، فإنه يشير إلى أن وزارة الحرب والأسطول المسئولة فقط أمام رئيس الولايات المتحدة فشلت في تزويده بالمعلومات الضرورية. وهو يتطرق إلى التلميح بأنه من غير الممكن تصديق أن كلتا هاتين الوكالتين امتلكتين لمثل هذه الاعتمادية والكفاءة كان يجب أن يفشلا في الوقت نفسه وبالتكرار في أزمة كهذه (18) ."
والحقيقة أن دليلا هائلا حول المخازن العديدة للمعلومات عن استعدادات اليابان لبيرل هاربور لم يصل قط إلى الأدميرال كيميل. ويرجع كيميل في الفصل الرابع من مذكراته. والمعنون في الحقيقة المعلومات التي حجبت واهميتها"? فيذكر في عرض منظم مخيف تم التنصت عليه من البرقيات اليابانية التي إما"