فهرس الكتاب
أنها حجبت عني وإما لم يتم قط تزويدي بها، ويقع في صدارة الأهمية منها"رسائل حجبت بين طوكيو وهونولولو في او بعد 24 سبتمبر 1941 وكانت تشير إلى أن تحركا يابانيا ضد بيرل هاربور كان مخططا له من طوكيو، ولو كان حدث تشارك في هذه الرسائل معه - هكذا يناقش الأمر. فإنها كانت قد أحدثت تغيرا جذريا في تقييم الموقف الذي أنجزته أنا وطاقمي (19) ."
وقد كتب نقد كيميل التاريخي اللاذع المرير لسلسلة القيادة كدفاع ممرور عن رجل تم توجيه اللوم إليه بسببه نقص استعداد أميريكا، وبعد مجرد مرور خمسة أسابيع على الهجمات، وفي يناير 1942، استخلصت لجنة خماسية. يرأسها مساعد رئيس المحكمة العليا القاضي أوين روبرتس - أن المسئولية الكاملة وقعت على كيميل وجنرال الجيش والترشورت بسبب فشلهم في أداء واجباتهم لکي يكونوا أحسن استعدادا لمثل هذا الهجوم (20) . وإثر قراءته لتقرير اللجنة فإن الأدميرال ريتشاردسون أدان اتخاذ كيميل وشورت كباش فداء، بحسبانها أكثر الوثائق التي طبعتها مطابع الحكومة ظلما وانعدام عدل وخديعة عديمة الشرف (21)
وللأسف، فقد انتقل الجدل حول بيرل هاربور عبر السنين إلى مباراة ليس فقط بين محبي روزفلت وشانئيه؛ وإنما أيضا بين المنظرين لفكرة المؤامرة وهؤلاء الذين - کرد فعل - يرفضون نظريات المؤامرة بالذات. فالمنظرون للمؤامرة يزيدون في استنباط الأدلة الظرفية ليقولوا إن روزفلت توقع وحض على الهجوم، وليس هذا فقط، ولكنه كان يعرف التفاصيل حول أين ومتى يمكن أن يحدث. أما المعترضون على فكرة المؤامرة فيرفضون أي فرصة تكون قد أتيحت ليعرف روزفلت بحدوثها، مشيرين إلى بطولته، وإلى حقيقة أن الدليل إنما هو ظرفي إلى حد كبير؛ فوجهة النظر الأعمق تفكيرا هي أن رزوفلت كان أكثر ميلا إلى دخول الحرب من معظم الأميريكيين، وربما قد اتخذ سياسات ملتهبة تساند حلفاء أميريكا، إلا أن ذلك كله إنما كان بعيدا عن كونه كان يعرف بالتحديد حول الهجوم الياباني نفعه.