الصفحة 188 من 432

وقد استقبل النقاد كتاب ستينيت يوم الخديعة"كطرية متأخرة لشرعية روزفلت. وفي استعراض لاذع في ملحق جريدة"النيويورك تايمز"عن الكتب لعب مؤرخ المخابرات ديفيد كان دور محطم الأساطير، مخصصا مقالا من 2500 كلمة يتحدى فيه مزاعم معينة من جانب ستينيت على أسس تقنية. ثم إنه في جدال منشور بينهما بعد ذلك، يجد المرء نفسه مغمورا في ورشة كلامية دارت رحاها بين اثنين من الدارسين المعتمدين، أحدهما تجمعت لديه خبرة عالية التخصص في عالم التخابر بصفة عامة، والآخر کرس طاقات هائلة له لدراسة الأعمال المخابراتية المحيطة ببيرل هاربور، وفي النهاية فإن الجدل الذي دار بينهما يعاني من مرور وقت طويل احتاج إليه كلاهما ليثبت حقيقة قضيته، فلكل نظرية كان يطرحها ستينيت كانت هناك استجابة سريعة البديهة من كان، ولكل استجابة كان لدى ستينيت موجات متوالية من التعقيدات."

وعلى سبيل المثال فإن كان يلاحظ أن اثنين من الخطوات التي عددها مك كوللم في مذكرته الشهيرة، وهما الخطوة ج والخطوة و، كانتا تعكسان السياسات الأميريكية المثبتة منذ زمن طويل لمساندة الصين ومعارضة عدوان الفاشية اليابانية (13) وهذا صحيح، إلا أنه بتجاهل حقيقة واضحة تستحق الملاحظة تتعلق بهذه الخطوات الثمانية التي تمت صياغتها مكتوبة على الورق بواسطة ملك كوللم قبل أكثر من عام من بيرل هاربور، وتم تقديمها إلى رؤسائه، ثم - إما بالتوالي وإما بالصدفة. تم استعمالها بواسطة روزفلت. وقد استدعى ستينيت مقاومة بدون داع لتساؤلاته بمحاولاته أن يحول الحقائق إلى مناقشات حامية، أما كان"فقد يكون محقا في نقده لستينيت واعتباره إياه مصدقا متحمسا للمؤامرة وغير راغب في اعتبار الأدلة المعاكسة، إذ إنه يقدم - ليس نظرية. وإنما تعريفا لا يمكن مناقضته، وكل من يمسك بمطرقة يظن أن كل شيء على هيئة مسمار، وبالتالي فهناك إحساس في كتاب"يوم الخديعة بأن ستينيت قد مال كثيرا للشك في وجود مؤامرة حيثما حل، وعند كل منحني في الطريق، إلا أن هذا لا ينتقص من أهمية النافذة المعتبرة التي قدمتها مذكرة مك كوللم في مجال الحسابات الباردة التي ربما كانت خذ بواسطتها قرارات الأمن القومي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت