الصفحة 198 من 432

وفي أسوأ الأحوال، فإن تطوير الحرب العالمية الثانية للطريقة الأميريكية في الحرب قد قادت إلى تاكيد زائد على أن صنعة الحرب ليست فقط جزءا من السياسة الخارجية، وإنما أيضا من الحياة الأميريكية أيضا، وكما يعنيه مسمى

الطريقة الأميريكية في الحرب، فإن الحرب العالمية الثانية قد نسجت فكرة"الحرب بطريقة لا فكاك منها في نسيج الطريقة الأميريكية نفسها، فحتى قبل أن تبدا الحرب، كان التحول الصناعي قد بدا في إعادة تشكيل مجال الولايات المتحدة، خالقا رابعين وخاسرين في اقتصاد وقت الحرب الجديد."

ونمت ولايات أمريكا في الغرب في الثروة والعمالة والسكان معبأة بطاقة احتياجات المسرح الباسيفيکي، بينما عانت المناطق الريفية الصغيرة مثل معظم نيو إنجلاند من الخسائر؛ إذ هاجر شعبها إلى الغرب بحثا عن الوظائف، وضعف شأن صناعاتهم السائدة. وكمثال صارخ، فإن عشرة بالمائة من كل الأموال الفدرالية انفقت على كاليفورنيا وحدها (32) . وعانت الولايات الشرقية اثناء الفترة نفسها، وعبر عن ذلك أحد المراقبين قائلا:"وكأنما قد قلب البلاد واحد من الناس، فاندلق الناس والأموال والجنود غربا (23) ."

وكان رضاء ولاية ما في زمن الحرب قد تقرر وامتد ذلك إلى شعبها حسب الدرجة التي أمكن للقاعدة الصناعية لهذه الولاية أن تكون مستخدمة بها للأغراض العسكرية، وعندما انتهت الحرب، فإن الصناعات التي كانت قد بزغت لم تغلق ابواب مصانعها؛ ولكنها بدلا من ذلك أقلمت منتجاتها لخدمة لحظة ما بعد الحرب، وقد ادى ذلك إلى توالي استمرار اقتصاد زمن الحرب، وبروح كينيزية (*) عسكرية لما بعد الحرب فقد أعيد تأهيل الكثير من منتجات الدفاع الصناعية ببساطة لتخدم الاستخدامات المدنية لما بعد الحرب (مثل الرادار

وزيادة الإنفاق الحكومي وتقليل الضرائب وتشجيع الطلب عند حدوث الانكماش الاقتصادي لإحداث الشعر وتاكيد الثبات وعكس ذلك عند حدوث التمدد لمنع التضخم (المترجم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت