الصفحة 200 من 432

والطيران النفاث)، وقد اعتبرت هذه البدائع الحديثة كمنتجات سعيدة لأبحاث الصناعات العسكرية واختراعاتها، مما جعل التطوير الدفاعي بظهر وكانه لا غني عنه حتى لتقدم الأمة في زمن السلم.

وقد أصبحت هذه الظاهرة تكرر نفسها في السنوات التي ستاتي، محولة الزيادة الدائمة لعدم المساواة في الثروات القومية من المجالات الحيوية الاحتياجات الأمة إلى أكبر الة صماء لقوة الأمة إلى العسكرية، وكما حذر أيزنهاور وغيره فإن هذا التحول يخاطر بإحداث الإضعاف من الداخل للبلاد نفسها التي يسعى الإنفاق الدفاعي إلى الدفاع عنها من الخارج، وكلما استمرت هذه الدائرة لمدة أطول، وتأقلمت أجزاء النظام لتلائم ذلك، أصبح من الصعب على البلاد أن تفك قيدها من آثارها.

المعركة حول عقول الرجال

وبينما ادت وظائف القطاع العسكري والتقدم التكنولوجي قبل الحرب العالمية الثانية وأثنامها إلى نسج مزيد من العسكرية في حياة الأمة اليومية، قامت هوليوود بنسج الشيء نفسه في خيال الأمة, فالتعاون بين هوليوود والعسكر يکاد يرجع تاريخه إلى الخلف، إلى فجر صناعة الفيلم السينمائي. فقد قدمت شركة وست بوينت المساندة الصحية والتجهيزات إلى د. دبليو جريفيث عام 1910 العمل"ميلاد أمة، ثم زودته بعد تسع سنوات أخرى بألف من المحاربين الخيالة الملحمته"أميريكا" (4) . إلا أن الحلف بين هوليود والعسكر بعد بيرل هاربور كان أقرب مما حدث في اي وقت مضى؛ ففي وضعه لاستراتيجية للحرب العالمية الثانية قرر الجنرال مارشال أن ما كان ينقص أميريكا في قوة الجيش لهزيمة قوى المحور ما يمكن أن تنهض به من خلال الإحساس بالهدف، ومبكرا في عام 1942 طلب من مدير هوليوود"فرانك كابرا أن يستعمل مهارات صناعة الفيلم لديه لتوصيل قضية أميريكا إلى المجندين الجدد.

ويتذكر كابرا ذلك فيما بعد"لقد أخبرني أننا نبني جيشا كبيرا جدا، واننا بسبيل أن نحاول أن نخلق جنودا من صبيان لم يشهدوا من قبل بندقية. وقد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت