الصفحة 202 من 432

انتزعوا من الحياة المدنية ورموا في معسكرات الجيش، أما سبب ذلك فقد كان مهتزا في عقولهم ... وإن هذا يا کابرا هو عملنا، وهو عملك كذلك. ولكي نكسب هذه الحرب فيجب أن نكسب المعركة من أجل الحصول على عقول الرجال

وقد قال مارشال إنه طلب من كابرا إنتاج سلسلة من الأفلام الکي نشرح الأولادنا في الجيش لماذا نحن نحارب، والمبادئ التي نحارب من أجلها (39) . وقد تقبل کابرا المهمة وابتدأ العمل في أفلام الدعاية الفكرية التي أصبحت تعرف بعنوان هو"لماذا نحارب"

وقد ساعدت سلسلة"لماذا نحارب في صياغة هوية أميريكية عسكرية لكي تنافس المضمون الذي تروج له قوى المحور. وقد أنتجت هذه الأفلام إلى حد كبير من خلال إعادة كتابة شرائط الأنباء المصادرة من دول المحور، وصورت الحرب على أنها عراك بين عالم حر وعالم عبد"، بالطبع دون شك في الجانب الذي تنتمي إليه اميريکا، فعلى النقيض من الصورة الصنمية التقديمية التي روجتها المانيا واليابان، فإن كابرا قد ضم بعضا من المع نجوم هوليوود، المخرج جون هوستون، وفنان الكارتون دكتور سيوس (وكان اسمه حينئذ تيودور جيزل) ، والمعبر الصوتي الفنان ميل بلانك لكي يصوروا قوة العسكرية الأميريكية على انها نتاج التعدديتها وإنسانيتها واستقامة قضيتها؛ فالمجند سنافر"وهو شخصية كارتونية خلفها دكتور سيوس، وأنطقها ميل بلانك (مستسلا الصوت نفسه الذي سيستمله فيما بعد في أفلام الأرنب(بجز بني Bugs Bunny) - أصبحت هي النموذج الأصلي لهذه الرؤية الشعبية للمجند الأميريکي. وكان الاسم سنافو SNAFU"كناية عن شخصية عسکري لعبي.

وكان العسكري"سنافو هو المجند الذي يفعل الشيء الخطأ في كل موقفه وبذلك يصبح بطلا غير متوقع، يساعد أميركا على هزيمة العدو، لا من خلال ما يتميز به من قوة أو خديعة، وإنما من خلال تطبيق أيديولوجية عليا بواسطة الناس الطيبين الذين يعملون في الميدان."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت