الصفحة 204 من 432

وعلى شاكلة سنافر ظهرت أميريکا وكأنها فرقة متعددة الألوان من الذين لا يحسنون فعل شي والمرتبطين برباط لا ينفصم باستقامة قضيتهم المشتركة، وكونهم متعددي الجنسيات وليسوا نمطيين فإنهم يصبحون انعكاسا ليس للضعف؛ وإنما للقيم الأعظم للمجتمع الأكثر انفتاحا والذي يمثلونه. وبهذا الشكل، تمثل أفلام"لماذا نحارب دور أميريكا في الحرب العالمية الثانية في إطار معنى الصراع العالمي الأكبر بين الحرية والعبودية، وبين النور والظلمة، وبين الجيد والشرير، وقد ثبت مسلسل"لماذا نحاربة في المخيلة العامة ما كانت تؤسس له أساليب روزفلت للطريقة الأميريكية في الحرب في مجال الحياة اليومية، وقد اعيد اختراع صنعة الحرب نفسها في قالب اميريکي؛ للتغلب على العزوف التأسيسي الأميريکي عن الحرب، ولكسب المساندة الشعبية ليس فقط الجهود الحرب؛ وإنما أيضا لرؤية جديدة وموسعة لأميريكا على المسرح الدولى.

وهذه العوامل - إذا جمعت ما - نصبح مجيبة جزئيا عن لماذا عاش العديد من الإبداعات الاجتماعية - الاقتصادية في الطريقة الأميريكية في الحرب لمدة أطول من زمن الحرب العالمية الثانية، جاعلة من الحرب هذا الجزء المركزي في الحياة الأميريكية. وبينما جعلت التطورات في تكنولوجيا الدفاع الحرب اكثر إمكانية من الناحية العملية وأمدت اقتصادا منكمشا بوظائف تشتد الحاجة إليها كثيرا، فقد جعلت سياسات التجنيد المتقدمة الحرب وفاء بوعد أميريكا بالانتصار على أعدائها الغاصبين عبر البحار، وقد ساعد هذا الرخاء والفولكلور الجذاب في تغطية بمذاق الحلوى لسلسلة من التحولات في الفصل بين السلطات في الأمة، والتي ربما كان حدوثها على غير ذلك الشكل قد أساء إلى المزاج الشعبي.

ويضاف إلى ذلك بالطبع مسألة عبادة الفرد التي برزت حول ف، د. روزفلت نفسه. وفي بادئ الأمر كان هناك بخس للتقدير لما يلى: ذلك أن نجاح روزفلت الذي بلغ الأري بعد بيرل هاربول عندما وحد الأمة وأمن النصر، أكسب افكاره صدي دائما في عقول العامة من الأميريكيين. وبالنسبة لبلد كان قد أحجم من قبل عن الحرب فإن الطريقة الأميريكية للحرب قد فعلت أكثر من مجرد کسب الحرب العالمية الثانية: إنها قد جعلت الحرية طريق اميريكاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت