الصفحة 218 من 432

وعلى الرغم من أن الأمر رقم 9099 كان فرضا مکشوقا للسلطة التنفيذية فإن روزفلت قد فرض قدرا أكبر من السلطة بوسائل مغطاة، وللحقيقة فلم يكن هناك ما هو أكثر تحديا للمراقب في مسألة للفصل بين السلطات من السرية التي تم بها المشروع الذي أصبح ذائع الصيت اليوم وهو مشروع مانهاتن. وقد كان هذا المشروع بالغ السرية لدرجة أنه بعد وفاة روزفلت في 2 إبريل عام 1945، فإن خلفه هاري س. ترومان ظهر أنه لا يعرف إلا القليل نسبيا عنه. ويزعم ترومان أن وزير الحرب هنرى ستيمسون، وبعد وفاة روزفلت فقط، أفاده بامر مشروع هائل تحت التنفيذ - مشروع يتطلع إلى تطوير تفجير جديد يكاد يكون ذا قوة تدميرية لا يمكن تصديقها (49) . وكما يذكر"ديفيد مك كالو في سيرة ترومان، بينما كان لا يزال شيخا بمجلس الشيوخ، أن الرئيس المستقبلي كتب الوزير الحرب ستيمسون يسأله لماذا كانت الحكومة الفدرالية أخذة في حيازة مساحات كبيرة من الأراضي في ولاية واشنطون. وكان ترومان بذلك يسال عن أراض مخصصة لأغراض مشروع مانهاتن السرى، وحسب ما قال مك كالو فإن ستيمسون وجد ترومان يتساءل حول منطقة تتجاوز مستوى معرفته واستخلص من ذلك أن عضو الشيوخ ترومان لم يكن تحت أي ظرف قد أخبره أحد عن أي شيء أكثر من ذلك (46) ."

وعند وفاة روزفلت، كان لترومان أن يصبح رئيسا وقائدا أعلى، وأن تتم مواجهته تقريبا في تلك الليلة بالمترتبات الاستراتيجية والأخلاقية للقنبلة الذرية وكان روزفلت قد توفي قبل ثلاثة أسابيع تماما من استسلام ألمانيا، وبذلك لم يعش ليرى النصر الكامل لترسانته في أوروبا. وكان تطور الصناعة، مصحوبا بمعركة جورج مارشال للاستيلاء على عقول الرجال"، قد جعلا من أميريکا روزفلت بحق ترسانة للديموقراطية، وكان أتون الحرب لا يزال مشتعلأ في آسيا، وهذا ما كان يشكل الساحة الخلفية لما عرفه ترومان حول القنبلة. وقد أعلن بعد الاستسلام الألمائي"أن النصر الذي تم إحرازه في الغرب، يجب أن تحرزه الآن في الشرق

وبدا من أول أبريل إلى 21 يونيو عام 1940 انغمست الولايات المتحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت