فهرس الكتاب
ثم شكلت الأزمة الاقتصادية في ثلاثينيات القرن العشرين دافقا لتبئي روزفلت سياسة مناهضة للاحتكارات الراسمالية في خطته الجديدة New Deal. إلا أن قيام الحرب العالمية الثانية وصعود الغازية والفاشية شكلا دافا أخلاقيا لاشتراك أميريكا في الحرب؛ فتوسع دورها العالمى إلى حد كبير، وأصبح الانسحاب من الشأن العالمى يبدو ساذجا إلى درجة كبيرة.
ولقد كانت الحرب العالمية الثانية حريا استهدفت بعدها الولايات المتحدة تحقيق هدفين:
ا. الهدف الأول رص المجموعة الأوروبية بعد إزالة الخطر النازي الفاشي وكسر العمود الفقري لليابان المحارية وضم الجميع إلى جهود الولايات المتحدة في مواجهة لاعب مقابل مفندر وقوى على طاولة الشطرنج العالمية، متمثلا في المعسكر الاشتراكي تحت قيادة الاتحاد السوفيتي، والذي ضم بلدان أوروبا الشرقية، ولحقت به جمهورية الصين الشعبية، وتواصل مع حركة التحرر العالمي الآسيوي الإفريقي. ومن هنا كان هدف الولايات المتحدة الأول هو تغيير أولويات العالم بحيث لا تصبح الاشتراكية ندا متكافئا في قيادته مع الحرية غير المحدودة لرأس المال، كنظامين متصارعين سلميا، وفرض منظومة نهاية التاريخ كما تتمثل في ديكتاتورية السوق بغض النظر عن مراحل نمو الشعوب في مواجهة ما أطلقت عليه الأدبيات الاشتراكية ديكتاتورية الطبقة العاملة. وحاولت الكتلة"الغربية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية الاحتفاظ بسبقها في مجال التفجير النووي، لولا اللحاق المحبط السريع للاتحاد السوفيتي في المجال النووي، بل والسبق في مجال الفضاء الخارجي."
2.أما ثاني اهداف الولايات المتحدة فقد كان أن تصبح المستفيد الأول من كنوز الطاقة النفطية التي تتركز بسهولة إنتاجية ووفرة هائلة في المنطقة العربية والإسلامية الأسيوية. وفي سبيل الإحاطة بهذا الهدف الثاني. كمكافاة على المشاركة