الصفحة 236 من 432

فمن الواضح في كل من مذكرات ترومان، وفي وقائع تسجيلات اجتماعاته مع وزير الحرب جيمس بايرنز وآخرين - آن ذهن ترومان بعد تجربة ترينيتي قد انصرف إلى أكثر من مجرد استسلام اليابان. فقد كان قراره باستعمال القنابل متأثرا كما يبدو بإدراكه المفاجئ للأهمية الاستراتيجية القوة النووية للعلاقة في فترة ما بعد الحرب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي"). >"

وتوضح بداية مذكراته في 18 يوليو 1945، على سبيل المثال ? مدى إدراكه نية اليابان الاستسلام، ومع ذلك توضح أيضا وجهة نظره الصرة على أن القنبلة كانت ضرورية

وفي ملاحظاته المكتوبة عن المحادثات في بوتسدام مع رئيس وزراء بريطانيا تشرشل قبل أقل من ثلاثة أسابيع من القصف کتب ترومان:"تم إخبار ستالين بواسطة رئيس الوزراء بوجود برقبة وردت من إمبراطور اليابان تطلب السلام ... أنا أصدق أن اليابانيين سيستسلمون قبل مجيء السوفيت. ثم يضيف ترومان في لهجة مستثارة"أنا متأكد أنهم سيفعلون ذلك حينما تظهر مانهاتن فوق بلادهم (177) والظاهر أنه كان قد قرر تماما أن يستعمل القنابل، رغم تفاؤل تشرشل فيما يتعلق باستسلام اليابان.

وفي إشارة إلى تطوير القنبلة، أشار ترومان في مذكراته عن ذلك اليوم قائلا: سوف اعلم ستالين بشأنها في وقت مناسب. وقد حل هذا الوقت في اليوم التالي أثناء فترة استراحة في بوتسدام. فعلى ظهر صورة التقطت لهما معا، كتب ترومان متفاخرا على الصورة ... التي أقول فيها لستالين إننا نتوقع أن تلقى باشد المتفجرات التي صنعت على الإطلاق على اليابان"، وقد ابتسم ستالين وقال إنه حمد لي إخباري له بذلك ... إلا أنه لم يعلم ما كنت أتحدث معه بشانه .. القنبلة الذرية اوعلامة التعجب بخط ترومان. وبالإضافة إلى الروح الاستفزازية التي ترفع بها أن يكون تأثير مشروع مانهاتن على اليابان، فإن تعليق ترومان على ظهر الصورة يكشف انه كان يكن تقريبا إحساسا لعوبا بالتسابق مع من كان حليفا سابقا له وهو ستالين حول الامتلاك والاستعمال المخطط للقنبلة (w) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت