الصفحة 270 من 432

ويلكرسون. مع ذلك، فإن درجة التحكم في هذه الاجتماعات كانت عالية والمعلومات التي تمت مناقشتها فيها كانت من زاوية ضيقة جدا. ويقول ويلكرسون إن من وجهة نظر باول أن الأساليب غير الاعتيادية التي تمت مناقشتها والتي لم تكن متوافقة مع القواعد المستقرة منذ زمن طويل، ومع القيود الدولية القانونية فيما يتعلق بممارسات المخابرات تمت مناقشتها فقط في علاقتها ببعض رجال القاعدة المشتبه بهم ذوى القيمة العالية، وبحيث يتم تنفيذها سريا بواسطة هيئة المخابرات المركزية

وكما يذكر ويكرسون، فقد كانت صدمة باول النهائية حول تفاصيل أبو غريب. مدعمة بما تم إيضاحه له على مستوي شخصي. هي أن تشيني ورامسفيلد قد تأمرا ليقوما بالتفاف نهائي حول أحكامه وسلطته. ورغم اهتمامات، باول الواضحة فقد حصل رامسفيلد وتشيني على رخصة مستمدة من اجتماعات المبادئ هذه لكي يجدا وسائل لخلق نسيج قانوني لنفسيهما، لكي يتمكنا من الانخراط في نوعية النشاط نفسه الذي كان قد سمح لهيئة المخابرات المركزية بمزاولته في حالات نادرة، ولكن لكي يقوما بفعل ذلك مع العسكريين. وقد رغب رامسفيلد في مد يده بنفسه في عملية التخابر، ولذلك فقد رخص لأشخاص لكي يفعلوا هذه الأنواع من الأفعال نفسها عبر البنية العسكرية الموجودة؛ حيث كان يتم اعتقال بعض الناس

وبالفعل فإن رامسفيلد وتشيني قد خلعا القفازات ليس فقط في تعاملهما مع المحتجزين، وإنما أيضا في معاجلة عملية اتخاذ القرار القومي التشريعي، وخاصة فيما يتعلق بسلطة باول فيها. وبمواجهتهما بالتسوية التي فرضها الرئيس ضد موافقاتهما مع باول، فقد قاما ببساطة بالالتفاف حولها

وبإدراك أن مساهمة باول في اجتماع"المبادئ تجعله من بعض الوجوه متواطئا في اتخاذ القرار بالتصريح بمثل هذه الممارسات الباعثة على التساؤل، يقدم ويلكرسون تقييما واعيا لإمكانية الاعتماد على رئيسه السابق فيقول:"إنك يمكن أن تنتقد باول لمساهمته في البرنامج المعروف على نطاق ضيق، والذي تعلق بهيئة سي آي إيه وبعض المشتبه فيهم ذوى القيمة الكبيرة، ولكنك لا يمكن أن تنتقده لمعرفته أو مساهمته في انتقال مثل هذا البرنامج وجوانبه إلى داخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت