فهرس الكتاب
القوات المسلحة وعبرها، فمثل هذه المسئولية معلقة برقبة رامسفيلد ونشيني وحدهما.
ويعد انتخاب بوش عام 2000 كان باول هو أول خيار وزاري للرئيس. وكان كذلك الشخص الذي يتمتع بأكثر النجوم سلطة والمصداقية. وفي افتتاحية في 20 ديسمبر عام 2000 تحت عنوان"باول، أول رجل جاد يجرى اختباره منذ مدة طويلة عبر توماس أي فريدمان من جريدة"النيويورك تايمز عن وجهة النظر الموجودة على نطاق واسع حول أن الرئيس المبجل السابق لهيئة الأركان المشتركة كان يخاطر باعتباره أعلى قامة من الرئيس. ورغم ذلك، وكما أوضحه مسلسل أحداث أبو غريب، فإن"أكثر الأشخاص في أميريکا استحقاقا للثقة"وجد نفسه وفريقه مهمشين من جانب تشيني ورامسفيلد وشبكتهما". فكيف أمكن لمثل هذا الرجل ذي القامة العالية كالبرج أن يخسر مثل هذه القيمة الكبيرة؟ -"
إن قدرة نشيني ورامسفيلد على التحرك بسرعة ومهارة للعمل حول باول هي نتيجة لدرجة كبيرة لانتقال السلطة الزالزالى لقانون الأمن القومي بعيدا عن وزارة الخارجية وخلق وإرساء تكوين دهليزي ملتو للسلطة داخل وزارة الدفاع،
الانكماش الذي لا يصدق لوزارة الخارجية
ليس هناك من صورة يمكن أن تعبر بدقة اكبر عن مهمة كولن باول في وزارة الخارجية إلا صورة الوزير وهو يتقدم بججه أمام الأمم المتحدة في القضية التي تقدمت بها الإدارة الأميريكية حول الحرب في العراق - وهي حرب اقترب منها باول بكل المقاييس بحذر أكبر مما فعله زملاؤه الوزراء الصقوربون. ورغم قراره بإلقاء مصداقيته المعتبرة خلف نداء الرئيس للحرب. والذي كان فاعلا في تجميع المساندة العامة. فإنه كان على مستوى أعمق صرخة بعيدة من هذا
الباول"الذي توقع أن يشهده الجمهور، محتفظا برأيه ضد زملائه العتاة في الإدارة، وبدلا من ذلك، فالظاهر أن هذا الجندي قد انحني لسلطة المدنيين المتنفذين، ليجد نفسه في موقع وصفه بعد ذلك بانه أدنى نقطة في مهمته"