الصفحة 28 من 432

الأميريکي، وزادت الحروب المتعددة والتحالفات الواسعة وحالة الطوارئ من قوة الرئاسة الأميريكية، ولم تكن الولايات المتحدة انعزالية في أي وقت كما كان يجري الظن، إذ اعتبرت أن التهديد يمكن أن يأتي من خارج الحدود عبر المحيطات وهدفت سياسة الاحتواء إلى فرض نظام دولي مستمر ذي عسكرة دائمة كبيرة لمنع التهديدات من أن تصل إلى حد الصراع. وكان التفكير في أن منع السوفييت من التوسع في المساحة والقوة، وحماية السكان في المناطق الصناعية الحرجة في مركز العالم (الحر) ، سيؤدي في نظر الأميريكيين إلى انهيار الكتلة السوفييتية. واتبع ترومان وكينيدي وجونسون ما أطلق عليه سياسة الاستجابة المرنة اعتمادا على ما هو متاح من خيارات ذرية وأحمال عسكرية كبيرة. أما سياسة أيزنهاور The New Look Strategy، وسياسة نيكسون فقد عزفتا عن المناقشة المباشرة مع السوفيت في الأسلحة التقليدية، مع استعمال القوة الأميريكية في مواجهة نقاط الضعف السوفيتي، وانتصر ريجان في الحرب الباردة نتيجة قبول التحدي بزيادة في الإنفاق العسكري، وبتعميس کينزي كبير في الاقتصاد، وذهبت أميريكا للحرب الكورية وهددت بالقوة في السويس وتايوان. ولم يلعب الكونجرس دورا في النجاح أو الفشل في الصراع الكوري او الهزيمة في فيتنام، وكان اختراع سياسة الاحتواء من نتاج إدارة ترومان وليس الكونجرس، فساند اليونان وتركيا، وقام باعمال سرية انع فون الأحزاب الشيوعية في الانتخابات في كل من إيطاليا وفرنسا، وأقام علة، الناتو وخطة مارشال، ودمج الأجزاء الغربية من ألمانيا في الغرب، وبني القنبلة الهيدروجينية، ولم يسع إلى اتفاق تفاوضي مع السوفيت، وتابع الجزء التنفيذي من السلطة وحده دون الكونجرس، وتم تطوير سياسة الاحتواء Comprehensive statement of containment في مذكرة تسمي 68 - NSC بواسطة لجنة من وزارتي الدفاع والخارجية لمقاومة شاملة للتهديدات السوفيتية في العالم للتركيز على حماية اكبر المناطق عالمية مهمة والإبقاء عليها في ملكي أميريكا وحلفائها بعيدا عن بد السوفيت، وخاصة بعد ظهور التقارب الصيني السوفيتي.

صناعة التسلح الدائم وأبعادها المالية الهائلة

ولقد حذر الرئيس ايزنهاور في خطابه الوداعي عام 1961 من الصعود المدمر للسلطة المزاحة عن موضعها". كما سبق أن حذر الرئيس جورج واشنطون (قبل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت