الصفحة 304 من 432

وبصلف مدهش، وبالإشارة إلى وجهة النظر المعروفة على نطاق واسع والتي عبر عنها اللواء العام سميدلي باتلر في عام 1930، بأن"الحرب هي شغل (بيزنيس"، فإن الموقع على الشبكة يمد هذه الكناية عن الشركات إلى أبعد من ذلك، مطلقا على الرئيس"ضابط التنفيذ الرئيسي CEO) ، وعلى الكونجرس في الولايات المتحدة"مجلس مديرينا"، وعلى الشعب الأميريکي"حاملي اسهمنا. ويذهب الموقع في اقتراب من الوقاحة إلى تأكيد أن"حاملي أسهمنا يعرفوننا جيدا". ويكاد يكون لكل منا عضو في عائلته أو صديق إما يعمل لدينا الآن، وإما كان يفعل ذلك. نحن نعيش لنحمى هؤلاء الموظفين من حملة الأسهم؛ لأنه دون مساندتهم فسوف نفقد أشغالنا

وكما يتم وصفها بإخلاص، فإن قدرة وزارة الدفاع المعترف بها على تحريك مثل هذه الموارد الخاصة والعامة لا يمكن الاستغناء عنها في تسليح الرئيس بحيث يتغلب على المعارضة الممكنة لأى حرب. في الكونجرس، وبين العامة وحتى في داخل إدارته هو، وبجانب القدرة على تحريك المساندة الواردة من مكونات واسعة للمجمع العسكرى - الصناعي، فإن لوزارة الدفاع القدرة على تقزيم وزارة الخارجية

فهل يحدث هذا دائما؟ لا. فتحت رئاسة الرئيس كلينتون مثلا، لم يتم تهميش وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت من جانب وزير الدفاع ويليام كوهين؛ فقد كانت الحركات النشطة (الديناميكيات) في ذلك الوقت حقا مكوسة، حين كانت الوزيرة أولبرايت تجادل بطريقة مشهورة للتدخل العسكري في البلقان. وتتذكر أولبرايت في مذكراتها السيدة الوزيرة مناقشة مشهورة الآن مع كولين باول، سألت فيها الرئيس السابق للقيادات المتحالفة لأي غرض تبقى هذه العسكرية الفارهة يا كولين إذا لم يكن باستطاعتك استعمالها (24) .

وتتم الإشارة كثيرا إلى هذه المبادلة لتوضيح الصقورية المقارنة لأولبرايت، ولو أنها تظهر أنها مسألة صحية داخل أي إدارة إذا وازنا قيمة السلطة الناعمة في مواجهة الخشنة، وقد كان لوزارة الدفاع الكثير من القدرات التكوينية تحت قيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت