الصفحة 348 من 432

الجمهور ليتعجب من ماذا يقتضيه الأمر ليجعله يتحدث ناقدا السياسات التي كان عنده إحساس قوي بخلافه معها (41) .

وفي النهاية فإن وظيفة باول الإدارية المجهضة ستنتهي كما بدأت، في خدمة تؤدي الواجب للرئيس التنفيذي، ويبني ويلكرسون على هذا محددا صفات صديقه ومعلمه"لقد أمضى عمله الكامل في الفرع التنفيذى كجندي، وكتائب مستشار الأمن القومي، وكمستشار للأمن القومي، وكرئيس لهيئة الأركان المشتركة، ثم كوزير للدفاع. وقد كانت أكثر الجدالات التي دارت بيننا شدة حول الحوكمة في هذه البلاد عبر السنوات الست عشر الماضية تدور حول أشياء مثل العلاقات العسكرية المدنية، وسلطة الشخص التنفيذي، واحتمال قيام العسكريين بالسلطة في البلاد. وفي مثل هذه المناقشات، كان فيما يكاد يكون في الغالبية العظمى من الأمور على العكس مني، قد رسا على الجانب المتحفظ حول أي مشاكل قد تجد؛ لأنها كلها تنتهى بحاجتها إلى فرع تنفيذى شديد القوة لكي يستمر العيش في هذا العالم الخطر، ويستمر راكبا على قمة سنام السلطة. وحسبما يقول ويلكرسون، فإذا كانت هناك ثغرات للهروب في قانون الأمن القومي قد مكنت مسكر تشيني/رامسفيلد من السيطرة على السياسة الخارجية للإدارة، فإن إخلاص باول الأساسي لقائده الرئيسي كان عامل تقوية إضافية."

وفي باكورة ما حدث في أبو غريب، فإن قرار باول الذي يأمر به ويلکرسون وكذلك وليام تافت الرابع لكي يتعرف على كيف وصلنا إلى هذا الحد هنا"، كان نقطة تحول، هي فعل واضح التمرد في حياة عسکري، وفي النهاية فإنها قد تكشف عن أن ولاه لرئيس التنفيذي لا يثاب عليه، فبتعليمات من باول في إبريل عام 2004، أمضى ويلرسون وتافت بقية السنة وهما يحققان في مسار أبو غريب، ليعطيا باول ملخصات عدة حول نتائج تحقيقاتهما. ولكن بحلول الوقت الذي بدأت فيه الحقائق الشنعاء في التبلور كان باول (وبالارتباط ميه أفراد طاقمه) قد استقال من الإدارة >"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت