الصفحة 350 من 432

لماذا؟ لماذا يختار رجل كرس عمله للحفاظ على قيم أميريكا في زمن الحرب أن يستقيل في لحظة تعرضت فيه هذه القيم للضرر إلى هذا الحدة وهنا باتي کشف آخر من ويلكرسون ليشرح الأمر:"إن باول لم يستقل، لقد فصيل"

ويستعيد ويلرسون رواية قصة مدهشة بسبب منازيها الكبيرة حول السلطة في الفرع التنفيذي، وكذلك بسبب باول نفسه. ويبتسم ويلكرسون في تهكم لقد حدث ما يلي: في أول الأمر كان باول قد قال للرئيس منذ البداية الأولى، أي في وقت مبكر مثل شهر أغسطس أو سبتمبر قبل انتخابات عام 2000، إنه إذا کسب بوش وساله أن يكون معه في وزارة الخارجية، فإنه من المحتمل أن يوجد فيه لمدة فصل واحد، وكان هناك تفاهم ضمني بين الأشخاص الرئيسيين حول هذا الأمر، وأصبح باول بصورة أو بأخرى الشخص الذي قد يطلبه الأوروبيون على سبيل المثال ويرجونه الأبنادر المنصب؛ لأنهم رأوا فيه الشخص المنطقى الوحيد والعضو العاقل في الإدارة.

وهكذا بحلول الوقت الذي وصلنا فيه إلى خريف عام 2004، وكان من المطلوب اتخاذ قرار حول رئاسة بوش للفترة الثانية، كان باول يقول اشياء مثل هذه: (أنا أخدم تحت إمرة الرئيس) ، وأظن أنه كان من الصواب القول إنه كان يخطط ليبقى على الأقل حتى الانتخابات العراقية (لأننا كنا قد حضرنا لها) وربما لما بعد ذلك"."

لكن الأمور لم تستمر على هذه الشاكلة.

فعندما انتهت الانتخابات، كان أول شيء حدث هو أن اتصل بنا آندي کارد ودينا باول وآخرون من البيت الأبيض قائلين:"هاي، ليس على أحد أن يقدم استقالته كما بفعل الرؤساء الآخرون، وأنتم تعرفون أن البروتوكول يقضي مثاليا بان تقدم استقالتلك، ثم يقول لك الرئيس إذا ما كان سيبقيك أم لا. ثم دخلوا في تفاصيل عديدة حول أنهم لا يرغبون في أن يغادر الجميع اماكنهم في وقت واحد. فإذا رغبت في وظيفة جديدة فدعهم ليعرفوا برغبتك، وسيقومون بنقلك إلى هذه الوظيفة الجديدة، فإذا كنت راغبا في المغادرة، فدعهم ليعرفوا ذلك، لکي بوفتوا المغادرات؛ حتى لا يغادر كثير من الناس مرة واحدة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت