الصفحة 352 من 432

وكان الشيء التالي الذي عرفناه، وكان يوم 11 نوفمبر، يوم المحاربين القدماء. ومن بين كل الأيام - بتلقي باول مكالمة تليفونية تخبره بأن يقدم استقالته ويضحك ويلكرسون بمرارة وهو يتذکر دهشة باول، ويقول:"الآن هذا أمر يدعو للاهتمام."

ظننت أنك قلت أن لا أحد سيتقدم باستقالته. حسنا، لا أحد ولكن أنت.>"وكان باول في غاية الغضب حول هذا الموضوع؛ فطبع خطاب استقالته هو وأرسله إلى هناك، ولكن انظر وتتبه، إذا لم يكونوا قد أرجعوها مرة ثانية لأنه كان بها خطأ حرفي، وكان عليه أن يكتبها ثانية؟."

فعندما سئل باول للحضور إلى البيت الأبيض لحديث نهائي مع الرئيس، لم يكن يبدو أن الرئيس يظهر حتى أنه يعلم لماذا كان موجودا هناك. هذا شي، لافت للاهتمام، أليس كذلك؟ فهل كان الرئيس بعلم حتى أنه كان قد سأل وزير خارجيته أن يقدم استقالته؟

وسأقول لك ما أعتقده. أظن أن تشيني قد فرر منذ ما قبل الانتخابات أن باول كان عليه أن يذهب. ولكنه لم يكن عليه أن يقول أي شيء في هذا الصدد قبل الانتخابات؛ لأنه كان سيترك تأثيره عليهم. وربما كنا حتى قد جعلناهم يخسرون الانتخابات، ولذلك انتظروا حتى بعد الانتخابات لكي تصفقوا الباب في وجه باول""

ويتنهد ويلكرسون بعمق قبل أن يلخص المترتبات المتجمة داخل هذا السبق المعلوماتي الذي توصل إليه. أظن أنه من العدل القول إنه بالنسبة لنا عندما سئل كل منا أن يتقدم باستقالته في نوفمبر 2004 فلم يدر بخلد احد منا أن النظام لم يكن سيعمل، هذا ما قاله ويلكرسون عن التحقيق في تجاوزات أبو غريب. وكان باول قد قال في العلن: انظروا، إن هذا شيء مرعب. معدوم القيم، وستطير روس بسبب ذلك"، وكان الظن أن وزير الدفاع كان يتحرك آخر تحرك على رجليه، إذن هناك عرضان للاستقالة وسرعان ما سيقبل الرئيس أحدهما، وكان الظن أن النظام على وشك أن يعثر على ناس مخطئين في كل المستويات ويقوم بعقابهم"

م 12 الطريقة الأمريكية في الحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت