الصفحة 366 من 432

وقت ثال لحفيدة أيزنهاور سوزان (وهي أكاديمية معروفة في موضوع الحرب الباردة) فقد راودني الأمل أن تساعد ذرية أيك في تقديم إجابة عن هذه الأسئلة ذلك أن كلمات جون الافتتاحية التي تسترعي الانتباه - اعتراف رجل كبير أبيض يستعيد الوعى. قد بدأت بالفعل توضح كيف أن والده كان قد قام بمثل هذه المراجعة في نهاية حياته.

ويوضح جون الأمر قائلا عن والده:"لقد كان معقدا (Complex) ، فقد كان يجلس في اجتماع مع موظفيه، وفي الكونجرس، ويتحدث عن إبادة ثلث سكان البلاد ثم يصعد إلى الطابق الثاني في البيت الأبيض ويتحدث عن مباراة ولاية كنتاكي للخيول (کنتاکي ديربي) ، شيء مدهش. ولقد كان لاعبا فذا للعبة البوكر"

وقبل أن نحاول توقع دوافع أيزنهاور في الإملاء بخطابه، أود أن أرسى إجابة على سؤال ملح. فقبل أسابيع من زيارتي لجون، أربکني أن أسمع ريتشارد بيرل وهو يعبر عن استهانته بالخطاب الوداعي، مرددا شكوك الجناح اليميني حول مصادر تأليفه (؟) . وسخر بيرل قائلا:"أظن أن تحذير أيزنهاور حول المجمع العسكري الصناعي كان سخيفا في وقته، وقد كان من صنع أحد كتاب أحاديث الرؤساء."

ويشجب تاريخ الخطاب افتراء بيرل فرغم أن أيزنهاور قد وظف گتاب أحاديث، فقد كان معروفا عنه أنه يدى مشاركة نشطة خاصة في إعداد مسودة خطاباته، وهو ما أطلق عليه عالم الرئاسة تشارلز جريفين اليد الخفية، ذات النمط البلاغي لأيزنهاور في العمل (4) . فملاحظات أيزنهاور المجموعة المكتوبة باليد حول العدد الذي لا يحصى من السودات لخطابه الوداعي، تقدم الدليل على دوره النشط في صناعته، وبالرجوع إلى كاتب خطاباته الرئيسي مالكولم موس، فقد اتصل به أيزنهاور لأول مرة حول الخطاب قبل حوالي سنتين من ترکه مكتب الرئاسة، ويتذكر موس قائلا:"إن الرئيس كان يوما ما في مزاج فلسفي، واستدار ناحيتي وفال، بالمناسبة يا مالكولم، أنا أريد أن أقول شيئا عندما أغادر هنا وأريدك أن تفكر فيه). ورغم استمرار المؤرخين في الجدل حول من هو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت