فهرس الكتاب
ويساند جون وجهة نظر سوزان في أن والدة أيك يعود لها الفضل في هذه النبضات السلامية، ويضعك جون في كمه قائلا:"لا أظن أني أتذكر أن والدي كان يطلق عليه أنه سلامي، ولكن جدتي كانت من فئة تحتج على قبول الخدمة العسكرية والمناصب الرسمية (*) . وقد ولدت في واد يطلق عليه وادي شيناندواه في فيرجينيا، وكان عمرها ثلاث سنوات قبل نهاية الحرب الأهلية، وكانت تتذكر الجنود الاتحاديين قادمين إلى البيت يبحثون عن إخوتها. وقالت لي إنها سلامية منذ ذلك الحين"
وتتذكر سوزان أن جدتها الكبرى وجدت نفسها في حالة عمار عندما اختار أيزنهاور أن ينضم للجيش، ومع ذلك فقد صحب معه التأثير من ومضات أمه القوية في سنوات نضجه، وبعد أن تم رفض قبوله من جانب الأكاديمية البحرية في انابوليس، قبل أيزنهاور في وست بونيت عندما رسب أحد المتقدمين في كشف الهيئة، وتحدق سوزان معلقة مفكرة بعمق تقول:"إنها إحدى المرات الكبيرة في التاريخ لخيار ... ماذا لو. فماذا لو لم يتم قبوله في الجيش؟."
التعميد بالنار
في تاريخ حياته الموثق أيزنهاور بصف المرحوم ستيفني آمبروز العمل المهني العسكري لأيزنهاور قبل الحرب العالمية الثانية بأنه خلا من الأحداث، ناسبا إليه القليل من الإعداد المسئولياته غير العادية في الحرب، وما يلحظه المرء بالأحرى في هذه السنوات المبكرة إنما هو صفات رجل الدولة وهي تبرز أولا لتصبح متأثرة بخبرات معورية. إن هذه الصفات هي التي ستشكل في نهاية الأمر منظور ايزنهاور الفريد حول الحرب الباردة كفصل محوري في القصة الأميريكية.
فبعد تخرجه في كلية وست بوينت في عام 1915 انخرط أيزنهاور في خدمة الدولة، ولكنه لم يشهد معارك الحرب العالمية الأولى، وعندما انتهت الحرب
الحكومة العسكرية والمناصب الرسمية والتعهد بالقسم المترجم).