فهرس الكتاب
وعلى المدى الطويل، بينما ضغط هؤلاء المحركون والمؤرجحون من أجل تحقيق رئاسة لأيزنهاور، فإنهم على المدى القصير قد عرضوا عليه الرئاسة وعضوية مجلس الإدارة للعديد من الشركات الكبرى مصحوبة بمرتبات هائلة، وقد امتنع عن كل واحد منهم (3) . ومع ذلك، فرغم رفضه قبول المال والوظائف، فلم يكن أيزنهاور فوق قبول عرض بكوخ لصيد السمك أو الصيد في أقصى الجنوب، أو استعمال اي عدد من ملاعب الجولف حيث كان يمارس حبه للعبة
ويختلف المؤرخون في أثر هذه العلاقات الجديدة للسلطة على أيزنهاور. هل غيرته؟ هل جعلته أكثر سهولة مع السلطة الاقتصادية؟ هل هي المتسببة في حماسه الفائق للتصفح في مذكرته المقدمة عام 1941 إلى وزارة الحرب؟. أو أن هذا الجو المحيط الجديد هو الذي منحه الحكمة. كما انعكست في خطابه الوداعي - لكي يدرك أن سلطة المال دائما حاضرة ولا بد من أخذها في الاعتبار بكل جدية؟
وفي النهاية، فقد كان الشخص المرموق الوحيد الذي تمكن بنجاح من اختراق دفاعات ايزنهاور هو مؤسس شركة آي بي إم IBM توماس واتسون. وقد كان واتسن أمينا لجامعة كولومبيا، وكان قد زار أيزنهاور في البنتاجون عام 1946 عندما كان لا يزال رئيس الأركان، ليدعوه لإلقاء حديث في متحف المتروبوليتان للفن في نيويورك، وقبل أيزنهاور الدعوة، وبينما كان يقيم كضيف على واتسون في فندق والدورف - استوريا، طلب منه واتسون أن بضع في اعتباره إذا ما كان يمكنه أن يشغل وظيفة رئيس جامعة كولومبيا. وفي بادئ الأمر رفض أيزنهاور، ولكن عبر الشهور التالية وجد واتسون الطريقة المثالية لإغرائه، فقد نصح آيزنهاور بان التحاقه بكولومبيا، لم يكن حركة منه في الأضواء القومية، وإنما بدلا من ذلك فإنه سيزوده بنوع من الحماية من دوامة التوقع حول طموحاته السياسية. وقبل أيزنهاور
ورغم أنه ترك وظيفته كرئيس للأركان، فقد استمر أيزنهاور وهو في جامعة كولومبيا يسافر بطريقة غير رسمية إلى واشنطون ليساعد في تطبيق قانون