فهرس الكتاب
ترومان للأمن القومي. وقبل مضى وقت طويل، فإن التوسع في حرب أميريكا الباردة سيشد ايزنهاور إلى الخلف في الخدمة العامة الرسمية. ومع ذلك فقد اثبتت سنوات كولومبيا أنها كانت فترة قصيرة انتقالية وتعكس شخصيته؛ فكما وجد ملجا بحميه من العاصفة المتجمعة للحرب الباردة، فإن اهتمامات أيزنهاور اتسعت من اهتمامات جنرال في زمن الحرب إلى اهتمامات رجل سياسة أميريکي.
"المصدر الرئيسي للأفكار الحرة"
في خطابه الافتتاحي إلى الجمع الحاشد لطلاب جامعة كولومبيا، استعرض دوايت آيزنهاور مهاراته التحليلية وبراعته في كتابة خطبه، والتي أصبحت علامة مميزة لأعماله. وكان هذا الخطاب التدشيني في كولومبيا - قبل ثلاثة عشر عاما من خطاب الوداع - دليلا على أن جوهره كان قد ابتدا في التبلور
لا يكفي مجرد إدراك كيف تم کسب الحرية. فمن المهم كذلك أن نظل يقظين لكل ما يهدد هذه الحرية، ومن السهل أن ندرك هذا الخطر القادم من الخارج. كما أن من السهل كذلك أن نرى خطر هؤلاء الذين يدعون إلى تدميرها من الداخل. إلا أن الأقل سهولة هو رؤية الأخطار التي تنبع من فشلنا في تحليل وفهم مغزي مختلف الحركات الاقتصادية
والسياسية الموجودة بيننا نحن. ذلك أن اعتقاد أيزنهاور بأنه يجب على أعضاء المجتمع أن يحللوا ويفهموا القوى التي تتحرك بينهم يجد صداه في الخطاب الوداعي، والذي أعلن فيه أن المواطنة الواعية والعارفة فقط، يمكنها أن تعمل ككابح على النفوذ الذي لا مبرر له للمجمع العسكرى - الصناعي.
وانطلق محذرا ليقول عام 1991"إن النفوذ الكلى - الاقتصادي، والسياسي، وحتى الروحي، هو شيء محسوس في كل مدينة، في كل بيت، في كل ولاية، في"