فهرس الكتاب
كل مكتب من مكاتب الحكومة الاتحادية", إلا أن روحي الخطابين تتلازمان حتي بصورة أقرب عندما يحذر أيزنهاور مستمعيه في كولومبيا عام 1948 هكذا:"
ينبع أحد الأخطار من التركيز العظيم جدا للسلطة في أيدي شخص أو مجموعة سلطة التمويل المركزي، سلطة مجموعات الضغط النفعية، سلطة أي طبقة منظمة التعارض الجميع؛ فحين يسمح لأي من هذه بالسيطرة، فستكون قادرة على تدمير الحرية الفردية، كما سيكون ذلك في قدرة
السلطة الفائقة المركزة في رئاسة الدولة السياسية (23) وقد تردد التهديد اللحرية الفردية المفروض من قبل مجموعات الضغط الأنانية في خطاب أيلك الوداعي، ذاكرا أننا لا يجب أبدا أن ندع ثقل المجمع العسكري الصناعى ليهدد حرياتنا او أساليبنا الديموقراطية". وبالمثل، فإن خطر ما يطلق عليه أيزنهاور في عام 1948 سلطة التمويل المركز تجد نظيرا لها عام 1991، في عبارته الموجهة لسلطة المال"
وعلى الرغم من النبرة الجذرية (الراديكالية) في خطاب كولومبيا، فإن سنوات عمل أيزنهاور في جامعة كولومبيا كانت في أغلب الحسابات غير جالبة للاهتمام: فحسب ما ذكره أمبروز، كانت رئاسة أيزنهاور في كولومبيا تجربة له في مجال البيروقراطية المثيرة للسخط، فيما عبر عنه بأنه تجمع الجبال من الأكوام البيضاء للأعمال الورقية (29) . فرغم أن واتسون كان قد كسب أيزنهاور في هذا المنصب. مع تأكيده له بأنه لن يتحمل إلا القليل من المسئولية في المسائل الأكاديمية البعثة، ولن ينشغل بأمر تدبير الميزانية. فإن الأمرين منا ظهر أنهما كانا يتطلبان نصيبا كبيرا غير مناسب من وقته (20) . ويصف ترافيس بيل جاكوبس في كتابه"أيزنهاور في كولومبيا"علاقة من الانزعاج المتبادل بين آيك والجامعة. فرغم المقام العالي الملحوظ لهذا التعيين لأيزنهاور في نظر العالم الخارجي، فإنه كان ينظر إليه داخل الجامعة على أنه خشن ومعاد للمثقفين، كما أنه للأسف يفتقد التلامس مع قيم غصبة البيداجوجيا التعليمية المتسلقة، ويعلق آمبروز قائلا:"هكذا سارت الحكاية، فقد عانت كولومبيا بقدر ما عانى الجنرال (3) ."