الصفحة 400 من 432

هناك مثل هذه الأسباب المرغمة على الدخول في المجال السياسي، بما يعني أن رفضى لفعل ذلك سيعني لي بعد ذلك دائما أنني فشلت في أداء واجبي (30) .

وفي 25 يونيو عام 1900 غزت كوريا الشمالية كوريا الجنوبية. واستجاب ترومان لذلك مكرسا قوات الولايات المتحدة للدفاع عن الجنوب الكوري. وها هي اميريکا قد خاضت الحرب مرة أخرى. وكان ترومان قبل عام سبق، قد لحق بأمم أوروبية أخرى في تكوين حلف الناتو NATO (حلف منظمة شمال الأطلنطى) ، وهو تحالف يمكن من التعاون العسكري لبلدانه الأعضاء. وكما اتخذت اميريکا موضع العالمية المتزايدة أثناء الحرب الباردة، فقد تم سحب القائد المتحالف الأعلى السابق من عزلته في برجه العاجي وعاد إلى لبس بزته العسكرية. ففي نوفمبر عام 1950 دعا ترومان أيزنهاور للخدمة كأول قائد اعلى لحلف الناتو. وقد كان أيزنهاور دائما هو الجندي (وصلات واهية في العمل الأكاديمي) ، وقبل أيزنهاور المهمة.

هل الأمن الجماعي تخفيف للاحتواء الأجنبي؟

كان قرار ترومان بإرسال أيزنهاور للعمل فيما وراء البحار هو عملية غائمة فيما بين العسكري والسياسي؛ قرارا عسكريا نعم، ولكنه قرار له آثار سياسية مباشرة وغير مباشرة، ودون شك، كان اختيار أيزنهاور طبيعيا؛ إذ إنه كان الرئيس الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، فمن كان قادرا على أن يحافظ على السلام في أوروبا أحسن من شخص كان بهذه الدرجة من الفعالية في تحقيقه؟ ومع ذلك، وبالتأكيد، لم يكن يغيب عن ترومان (او أيزنهاور) أن إرسال الجنرال إلى الخارج كان طريقة جيدة لإخراجه (وإخراج سلطته السياسية بعيدا عن المسرح المحلى. وقد وفرت قيادة الناتو لأيزنهاور أيضا فترة من الراحة من الضغوط من جانب العصابة"وغيرهم لكي يخوض المعركة من أجل الرئاسة، ومع ذلك، وكما يمكن أن يكون التوقع، فقد كان للقيادة العليا للناتو تأثيرها المضاد بالضبط؛ إذ زودت"المنصة المثالية لتلميع صورته كقائد دولي ومشروع حي للرئاسة(31) .

وهكذا كانت قيادة الناتو خطوة أخرى في اتجاه الرئاسة، وإلى حد كبير خطوة في اتجاه الرؤية العالمية لدور أميريكا في العالم: ففي عام 1950 وعام 1901،

ر 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت