الصفحة 402 من 432

وفيما أطلق عليه"الجدال الأكبر حول الدور الذي يجب أن تلعبه البلاد على المسرح العالمي، عارض المحافظون بضراوة ما ارتأوه على أنه"التدخلية التحررية الليبرالية) الترومان ومناصريه (32) . وكانوا معارضين لكل من التعهد بمشاركة قوات في الناتو، ولتعيين أيزنهاور، الذي وجد نفسه في موقف سياسي حساس

ورغم أن أيزنهاور كان أكثر انزائا في اهتماماته حول ستالين من ترومان. وغيره من التدخلين الليبراليين، فإنه شارك إحماس ترومان بالحاجة إلى نظام دولي تتم تقويته، نظام - كما نشرح سوزان أيزنهاور - يمكن أن تتخذ فيه أميريكا دور الأول بين متساوين , فقد شعر أن انعزالية الجمهوريين المحافظين -مثل موقف المرشح الرئاسي السيناتور روبرت أ. تافت، كانت تغامر بالسماح بانتشار الشيوعية لكي تعصف بكل ما حارب من أجله في اوروباء

وبالإضافة إلى مساندة أيزنهاور لقانون ترومان للأمن القومي، وقبوله بالتعيين في الناتو، فإنه ساند توقيع ترومان على ميثاق الأمم المتحدة في عام 1949 وأعلن ترومان عند التوقيع أن علينا جميعا إدراك أننا مهما كانت قوتنا، فإننا يجب أن ننكر على انفسنا أن نفعل دائما ما يعجبنا. وحسب ما عبرت عنه

حفيدته، فإن أيزنهاور قد رأى في الأمم المتحدة الفرصة في إدخال السوفيت في إطار مبني على الحكم العالمى بالقانون. وقد اعتقد بعمق أن واحدا من المزايا الهائلة للأمم المتحدة هو أنها منحت المجتمع الدولي مجموعة من القوانين التي تجعل من الممكن أن نركز على السلوك الجيد أو السيئ للأمم، وأن نعزل الفاعلين الأشرار"، ومن خلال بقاء الخبرة الموحدة المنتصرة للحرب العالمية الثانية طازجة في عقولهم، فإن ترومان وهؤلاء المحيطين به قد عكفوا كلا من الانعزالية السابقة لأميريكا وقدرتها كذلك على العمل منفردة."

وهذا النسج المتداخل لمصالح أميريكا مع مصالح غيرها من الأمم - وهو مفهوم اجنبي بالنسبة للآباء المؤسسين، ومع ذلك فهو مفهوم رئيسي للأمم المتحدة وللناتو - قد عبر عن نفسه في مفهوم الأمن الجماعي"، وسيرتبط أعضاء حلف الناتو بمعاهدة شمال الأطلنطى التي تقرر أن"عدوانا ضد واحد أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت